تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
والهيئة الموجبة للآفة بلا واسطة تسمى مرضا . والهيئة الموجبة له بهذه الواسطة تسمى سببا . والعرض مما يتبع المرض . ولا فرق بين العرض والدليل الا بالنسبة إلى المريض يسمى عرضا وبالنسبة إلى الطبيب دليلا . مثال المرض نزول الماء . مثال السبب رطوبة غريبة في ثقب العنبي عن غلظ الرطوبة البيضية . مثال العرض عدم البصر . وقد يصير المرض سببا فيكون اعتبار كونه مرضا غير اعتبار كونه سببا . وكذلك الكلام في العرض . وقد يكون شيء واحد سببا ومرضا وعرضا باعتبارات مختلفة . مثل الدمعة ، قد تكون من اعراض الجرب . وربما استحكمت حتى صارت بنفسها مرضا . وقد تكون سببا للسبل . واعلم أن الأسباب ثلاثة أقسام « 173 » : باد وسابق وواصل . فالبادي ما لا يكون خليطا أو مزاجيا أو تركيبيا بل يكون امرا من الأمور النفسانية مثل العصب فإنه قد يسخن العين إذا سخن البدن بسببه . أو أمرا خارجيا مثل الهواء الحار . والسابق والواصل لا يكون كذلك . والفرق بين السابق والواصل : ان السابق يكون بينه وبين المرض واسطة . والواصل لا واسطة بينه وبين المرض . مثال البادى استكتار ما يولد الدم . مثال السابق الامتلاء . مثال الواصل لحوج المادة في الملتحم من العين بالصبغة التي تلزمها الرمد « 174 » .
هامش
( 173 ) في الأصل : ملثة امسام ( 174 ) في الأصل : لحوج المادة في الملتحم في الغين الملصقه التي تلزمها الرمبد . جاء في المعجم الوسيط : لحوج عليه الامر خلطه عليه . واللّحج : من بثور العين شبه اللّخص الا انه من تحت ومن فوق . واللخصة شحمة العين من أعلى وأسفل وجمعها لخاص ولخصت عينه أي غلظت أجفانها وكثر لحمها خلقة أو من ورم .
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 93 | عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي / حازم البكري / شريف العاني / عبد الرزاق محي الدين