تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الابصار . وقد ظن بعض الأطباء ان الشهلاء « 163 » نارية ، ولو كان كذلك لكانت العين الزرقاء مضرورة لفقدانها النارية التي هي البصر . وقد يقصر بعض الكحل عن بعض الزرق في الابصار إذا لم تكن الزرقة حدثت عن آفة عارضة . وذلك ان الكحلاء التي كحلها بسبب كثرة البيضية تمنع نفوذ أشباح الألوان بمضادته الاشفاف . والكحل الذي يكون لكدورة الرطوبة ، كالكحل « 164 » الذي يكون بسبب كثرة الرطوبة البيضية كذلك لأنه لا يجيب إلى حركة التحديق والخروج إلى قدام إجابة يعتد بها . وانما إذا كانت العين الكحلة بسبب الرطوبة فيكون بصرها « 165 » بالليل قليلا بسبب الحاجة إلى التحديق والخروج إلى قدام ، إجابة لتحرك المادة إلى خارج . والمادة الكثيرة تستعصي إذا كانت بسبب الطبقة العنبية وشدة سوادها فتكون اجمع للضوء . واما الزرقة بسبب قلة الرطوبة البيضية فإنها تبصر ليلا في المواضع المظلمة أجود مما تبصر نهارا . وفي المواضع المشرقة لما يعرض من تحريك المادة القليلة بسبب الضوء فيشغلها عن الابصار كما يعرض في الظلمة من عدم الابصار . واما اختلافها بحسب الأصناف في الألوان فان الصقالبة أعينهم زرق . والحبشة أعينهم كحل وسكان الإقليم الرابع أعينهم شهل وشعل غالبا . وقد يوجد الكحل والزرقة . والكحل أكثر وجودا في الإقليم الرابع من الزرقة . والترك وان كانوا يسكنون الإقليم الخامس
هامش
( 163 ) في الأصل : وقد ظن بعض الاطبا ان الشهلا النارية . لقد درج المؤلف على حذف الهمزة من كثير من الكلمات في النسخة الخطية . وقد أشرنا إلى ذلك سابقا . ولا يزال يكرر حذف الهمزة وأحيانا حذف النقط ( 164 ) في الأصل : والكحل الذي يكون لكدورة الرطوبة الكحل الذي يكون بسبب . . ) . ( 165 ) في الأصل : نضرها بالضاء المهملة .