ويلاقون البرد الشديد ، الا انهم يكثرون اكل لحم الخيل . ويكثرون من أكل اللحوم مطلقا والدماء . ويشربون البان الخيل . وكل ذلك مسخن فتسخن احشاؤهم « 166 » وأدمغتهم وتعود قلوبهم يابسة شديدة الحرارة . والروح الحيواني فيهم أسخن والطف . وبرد هوائهم يساعدهم على الزيادة في ذلك لانعكاس الحرارة فلا تعظم الجليدية فيهم ولا يحتاجون إلى تحديق يوجب قربها من العنبي . وتحسن أعينهم فيكون مزاجها كالمعتدلة بسبب ذلك . فالوان أعينهم كالوان أعين سكان الإقليم الرابع وتندفع الرطوبات إلى أجفانهم وتنعقد شحما فتكون أعينهم لذلك ضيقة « 167 » . ويستحسن منهم ذلك . وان كان في بلادنا قد تصير شرناقا « 168 » . فإذا وصلوا الينا كثيرا ما يتولد في أعينهم الظفرة « 169 » . الا انها تكون لاصقة بالملتحم فلا تضرهم كثير
هامش
( 166 ) في الأصل : فتسخن احشاهم
( 167 ) في الأصل : فيكون أعينهم ضيق
( 168 ) في الأصل : في بلادنا قد يصر شرناقا
والشرناق حسبما جاء في المقالات العشر لحنين بن إسحاق ص 191 : هو حويصلة مائية .
وفي ص 131 دعاه ( هودا طيس ) ومعناه كيس مائي .
وفي تذكرة الكحالين ص 126 : الشرناق : من الأمراض الخاصة بالجفن الاعلى . وهو جسم شحمي لزج منتسج بعصب وحجب يحدث في ظاهر الجفن
وفي الحاوي : ج 2 ص 116 سماه الرازي النفاخات المائية وتكون فوق الجفن
وفي القانون ج 2 ص 134 . قال ابن سينا عن الشرناق : انه زيادة شحميه تحدث في الجفن الاعلى فتثقل الجفن عن الانفتاح .
( 169 ) جاء في العشر مقالات ص 128 عن الظفرة : زيادة في الملتحم عصبية . أول نباتها من المآق الأكبر ثم تنبسط إلى سواد وسط العين حتى إذا عظمت عظمت وغطت الناظر ومنعت البصر ويقال لها - بتاريجيون - . وجاء ذكرها في القانون ص 127 ج 2 . وفي الحاوي ج 2 ص 38 . والظفرة لا تختلف في الطب الحديث بالاسم والوصف الا انها وعائيه .