والثاني كالرمد ولا سيما إلى عين من ينظر اليه ، والثالث كالشعر الزائد ومن مرض العين ما لا يعدى ولا يتوارث .
والرابع أكثر الأمراض كالبياض والبثور وغير ذلك « 182 » .
الفصل الثالث من القسم الثالث من الجزء الأول في الأسباب الفاعلة لكل واحد من الأمراض العامة
قد عرفت السبب معرفة عامة . وعرفت البادي منه والسابق والواصل . وضربت لك مثالا . فلنذكر الان الأسباب ذكرا أخص فنقول :
هامش
( 182 ) لا بد من ابداء ملاحظتنا هنا نظريتهم عن العدوي والوارثة وبالطبع لم يذكروا ذلك عبثا بل عن تجارب . فمثلا يقول في الأصل : ومن امراض العين ما يعدى ويتوارث ، ومنها ما يعدي ولا يتوارث ، ومنها ما يتوارث ولا يعدى .
جاء في الحاشية : من أمراض العين ما لا يعدي ولا يتوارث . وانه أورد مثلا للأول فقال ( كالسبل ) . والسبل ( بفتحتين ) هو انحدار أوعية دقيقة من الملتحمة الكروية فوق القرنية . وهو اختلاط من اختلاطات الرمد الحبيبي كما هو معروف الان . وقد عدوه مرضا مستقلا . اما عدواه فهي حقيقية . إذ ان - الجرب - أي الرمد الحبيبي يعدي ويؤدي إلى احداث السبل ولذلك اعتبروا السبل مرضا معديا أما الثاني فهو ( الرمد ) وهو التهاب الملتحمه الحاد ويدعىOphthalmite. فإنه حقا يعدى ولا يتوارث وكما ذكره هو .
أما النوع الثالث من أمراض العين فهو ( الشعر الزائد ) . ولكن الشعر الزائد لا يورث كما ذكر وانما هو اختلاط من اختلاطات الرمد الحبيبي في دوره المتأخر ، ويدعىTrichiase.
واما ما يتعلق بالنوع الرابع فقد جاء صحيحا فامراضه لا تعدي ولا تورث كالبياض والبثور .