تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المرئية تنطبع فيها ألوانها وهي رطوبة صافية مقفلة غير ذات لون « 96 » مشفّة صلبة مستديرة الشكل إلى التفرطح . وتسمى بالجليدية لأنها قطعة من جليد . وجعلت مشفّة غير ذات « 97 » لون لتقبل في ذاتها ألوان المبصرات فتدركها القوّة . وهي تلتحم اعني الشبكية على نصف من الجليدية هكذا « 98 » وجعلت الجليدية صلبة لتكون متماسكة فلا يحدث فيها ترجرج فلا تستقر الصور المنطبعة فيها فلا يمكن ادراكها لأنها تموج لو كانت رقيقة القوام . وجعلت مدورة الشكل لتقابل بحدبتها جهات كثيرة لا جهة واحدة كالمستقيم فتدرك من جهات كثيرة لا جهة . وجعلت مفرطحة ليلاقي المبصر منها اجزاء كثيرة كالحالة في المستقيم . فيكون قد جمعت ما يدني المستقيم والمحدب وطبعها بارد يابس . وانما جعلت في الوسط لأنه احرز « 99 »
هامش
( 96 ) في الأصل : وهي رطوبة صافية منعقدة غير ذي لون . ( 97 ) في الأصل غير ذي لون . ( 98 ) جاء في التذكرة ص 21 عند الكلام عن الشبكية ( فيصير منها الطبقة الشبكية التي تحوي الزجاجية وتلتحم في النصف من الجليدية على هذا المثال ) ولم يذكر المؤلف المثال أو رسمه . . . . ( 99 ) يريد بالجليدية العدسة( Lens )أو الجسم البلوريCristillin. وقد جعلها الكحالون الإغريق والعرب اشرف جزء في العين وانها في وسط الكرة وهي التي تنطبع عليها الصور . . . . وسميت بالجليدية لأنها تشبه الجليد . وهي مستديره وليست محكمة الاستدارة بل فيها عرض ما . وموضعها في وسط العين كنقطة توهمتها في وسط كرة ( تذكرة الكحالين ص 16 ) وجاء في المقالات هي 74 : وهذه الرطوبة اعني الجليدية بين رطوبتين . واحدة من خلفها شبيهة بالزجاج الذائب وتسمى باليونانية ( الشبيهة بالزجاج ) أو الزجاجيةVitreiusوواحدة من امامها وتدعى بالرطوبة البيضية واما ما ذكر من أن موضعها في وسط العين فذلك دليل على أن جميع ما سواها مما في العين انما خلق لها ، اما ليدفع عنها آفة واما ليؤدي لها منفعة . والمؤلف يقول : وانما جعلت في وسط العين لأنه أحرز . وبالطبع كذلك وصفها الإغريق . أما حقيقتها حديثا فهي عدسة شفافة عديمة اللون محدبة الوجهين ، وتحدب