علة دموية يخشى منها هلاكه ، أو غير دموية بسبب ضعفه . وان كان كهلا أو شابا احتمل . وينظر أيضا في القوة ان كانت قوية استفرغه منذ أول الأمر بلا تهيب ولا توقف . وان كانت ضعيفة لم يستفرغ الابعد تقويتها . والوقت الحاضر من أوقات السنة أيضا . فإن كان الوقت شتاء « 253 » ، لم يمكن استفراغه بالقىء ولا بالدواء الأقوى ، ويجوز بالدواء القوي إذا دعت الحاجة اليه . ولا يكثر من الرادعات لكونها مضرّة « 254 » . وان كان الوقت صائفا لم يستفرغ بادوية قوية ويتوقى منها الاسهالات الا ما كان يسهل بالردع مع الأشياء الباردة .
ولتكن مبردة بالفعل . وان احتيج فيه إلى المسخنات استعملت أيضا باردة بالفعل حارة بالقوة . والقئ لا بأس به ان دعت الحاجة اليه . وان كان خريفا أمكنك الاستفراغ ان احتجت اليه بقوة . وان كان ربيعا أبدا أمكنك اخراج الدم . والاسهال فيه أقل من الخريف . وان كان قد يستعمل الناس الاسهال في الربيع أكثر من الخريف . وينبغي ان ينظر في الهواء وحاله فقد تختلف الفصول . ولاختلافها احكام نذكر بعضها مختصرا لئلا يطول الكتاب وبقدر الحاجة .
اعلم أن الأطباء لا يراعون حلول الشمس في ربع ربع من أرباع فلك البروج . فلا يجعلون الربيع إذا حلت الشمس ببرج الحمل كما يراعي ذلك المنجمون ، بل الربيع عند الأطباء هو الزمان الذي لا يحتاج فيه في البلاد المعتدلة إلى دفء وكن من البرد ولا إلى ترويح من الحر .
فيكون الربيع إذا استكمل تفتيح الأزهار فيكون تقديرا إذا حلت
هامش
( 253 ) في الأصل : فان الوقت شتا
( 254 ) في الأصل : ولا يكر من الرادعات وليكن مفره وان كان الومت صانعا .
والرادعات - كما جاء في القانون ج 2 ص 111 - : هي الأدوية الملطفة للامزجة . فقشر البطيخ مثلا يستعمل على الجبهة في المزاج الحار .
والقلقديس في المزاج البارد .