تتمكن من التشمير . ومتى خيط الجفن فبأدني ورم وحركة تنفتق الخياطة ويعسر بعد ذلك ردها . ثم إذا التحمت واندملت ، فلأجل القطع والخياطة يعسر عليك اخراج الشرناق . ثم الجفن بعد ذلك قد يعود إلى حالته فلا يكون قد أفادنا التشمير شيئا . وكل مرض يكون مع الشرناق من امراض الجفن فابدأ بالشرناق « 239 » فهو الأولى .
الفصل الثامن عشر « 240 » في أوقات الأمراض ونذرها بمقتضى ذلك
اعلم أن المرض منه حاد ومنه مزمن . فالحاد هو الذي يبتدئي باشد اعراضه أولا . وكلما كان أقوى كان أحد « 241 » ويحتاج إلى تدبير لطيف وهو سريع الانقضاء . والمزمن هو الذي تتأخر اعراضه . وكلما تأخر كان المرض ابطأ انقضاء . ويحتاج إلى تدبير في الابتداء غليظ .
وأوقات المرض أربعة « 242 » : الأول هو ( الابتداء ) ، وهو الزمان الذي لا يظهر فيه المرض . ويكون كالمتشابه في أحواله لا يستبان فيه تزيّده . والثاني ( التزيد ) : وهو الوقت الذي يستبان فيه استزادة المرض كل وقت بعد وقت . والثالث ( الانتهاء ) وهو الوقت الذي يقف فيه المرض في جميع أوصافه على حالة واحدة . والرابع ( الانحطاط ) وهو الوقت الذي يظهر فيه انتقاص المرض . فإن كان المرض حادا لا سيما ان كان
هامش
( 239 ) الجملة غير مقروءة في الأصل . وبصعوبة تمكنا من فك طلاسمها .
( 240 ) في الأصل : الفصل الثاني عشر
( 241 ) الجملة في الأصل غير مقروءة بوضوح
( 242 ) في قوله : وأوقات المرض أربعة ، يريد ان الادوار التي يمر فيها المرض هي أربعة .
وهي نفس الادوار المعروفة اليوم في الطب الحديث وهي دور الحضانة ودور الابتداء ودور التوقف ثم دور الانتهاء . وهناك دور خامس لم يكن مصنفا في الطب القديم ، ولكن الطب الحديث صنفه وسماه دور النقاهه وهو الدور الذي يتماثل فيه المريض نحو الشفاء .