قال الرازي في كتاب الأغذية : السفرجل يقوى المعدة جدا والكبد ، وينفع المحرورين ومن في شهوته للطعام نقصان ومن تعتريه الخلفة الصفراوية ولا يعدم نفخة وطول وقوف في المعدة ، فلذلك ينبغي أن يحذره المبرودون ومن تعتريه رياح غليظة ولا يشربوا عليه ماء باردا ، ولا يأكلوا عليه طعاما ويدفع ضرره لعقات عسل ، ويشرب عليه شراب قوى ، ومن وجد منه بردا في عصبه فليتمرخ بالأدهان التي وصفنا لذلك .
وقال الرازي في موضع آخر : السفرجل حلوه وحامضه يشد المعدة ، إلا أن الحامض أبلغ في ذلك ويثير شهوة الطعام وخاصة عقل البطن إلا أنه إذا أكل بعد الطعام يذر الثفل وإن أكل قبل الطعام صير الطعام حامضا .
أقول : إنما يحمض الطعام لأنه يقف فضل مدة ( عما يستحق لانسداد مسلكه بالسفرجل ) الذي يقدمه ، ثم إن السفرجل يكون قد سبق فبرد المعدة .
وقال يوحنا « 1 » : إن السفرجل بارد في الدرجة الأولى
هامش
( 1 ) هو يوحنا بن ماسويه السرياني ، وعرف أيضا بأبى زكريا يحيى بن ماسويه ، توفى سنة 857 م . وقيل إنه اكتسب من صناعة الطب ألف ألف درهم ، خدم هارون والأمين والمأمون ، كلفه الرشيد بترجمة الكتب القديمة ، ووضعه أمينا على الترجمة ، وكان حظيا عند الخلفاء ، واشتهر بحدة لسانه وبنوادره .