تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقال روفس « 1 » : السماق إن شرب بشراب قابض قطع درور البول . قال ( فيلغريوس في ) ديابيطس : عليك بتسكين العطش أولا ، فإذا سكن فاحقنه بالحقن المسهلة الملينة مرات ، ثم أسهله بحب الصبر ، ثم أرحه ثلاثا « 2 » وعاود إسهاله بها ، ثم استعمل القئ بعد الطعام بالفجل . ومن أدويته أن توضع المحاجم الحارة على جميع البدن والكماد والدخن « 3 » ولسيما « 4 » أطراف البدن واستعمل الأدوية المحمرة ، ثم أرحه أياما ، واستعمل الركوب باعتدال ، والدلك وخاصة في أطراف البدن ، والحمام ويشرب الشراب اليسير فإنه يبرأ برءا تاما .
هامش
( 1 ) روفس الأفسى ( القرن الأول - الثاني م ) وضعه ابن أبي أصيبعة ضمن « الأطباء المذكورين في الفترة بين أبقراط وجالينوس » ، وقال عنه إنه كان من مدينة أفسس ولم يكن في زمانه أحد مثله في صناعة الطب ، وذكرت له مؤلفات كثيرة ، وملاحظات مبتكرة في التشريح ، ونشر دارمبرجCh . Darembergما وصل الينا منها في سنة 1879 . ( 2 ) أي ثلاثة أيام . ( 3 ) يقصد « الدخان » . قارن هذه النبذة بأكملها بما ورد في القانون : - وأما الكائن من البرودة ، وهو مع ذلك لا يخلو عن العطش ، ولم يتفق لنا مشاهدته ، فقد دبر له بعض العلماء المتقدمين فقال : يجب أن يتلطف لتسكين عطشه ثم يسهله بحقن ملينة مرات ثم يسهله بحب الصبر . . . ثم ترفهه ثلاثة أيام ثم يعاود التدبير ثم يقيئه على الطعام بالفجل وما يشبهه ثم يسخن بدنه بالمحاجم وتوضع عليه الكمادات والبخورات وخصوصا أطرافه وربما احتجت إلى أن تستعمل عليها الأدوية المحمرة ثم يراح أياما ثم يراض بالركوب المعتدل والدلك المعتدل . . . » ( الكتاب الثالث ، فن 19 ، في تغذية ديابيطس ) . ( 4 ) لعلها « ولا سيما » .