تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المولود من أول التكوين ، فإن البزر إذا كان كثير الرطوبة متخلخلا قليل الأرضية ضعيفها انقاد للقوة النامية بسرعة ، وفعلت فيه غاية إمكانها حتى تستنفذ مادة النمو أو معظمها ومادة قوتها أو معظمها ، ثم تخور وتفتر ، فلذلك تجده ينمى في ابتداء زمن النشء أكثر مما ينمى في وسطه وفي آخره ، وبعض البزر يكون حاله بالضد ، أعنى أن يكون قليل الرطوبة كثيفها ، كثير الأرضية صلبها ، فيستعصى على القوة النامية ولا يطيعها إلّا طواعية ضعيفة ، فإذا تمادى الزمان حصل للمادة ضعف من النضج وانقادت للفاعل فظهر لذلك أثر النمو . وأما الذي نموه متناسب في جميع أوقات النشء فهو المعتدل المادة ، وتجد ذلك في أنواع الحيوان والنبات . فإن الفرّوج ينمى أسرع من الفرخ ، والفرخ يتأخر نموه ، وكذلك تجد اليقطين والقثّاء ونحوه ينمى أسرع من النخل ونحوه أوّلا . ثم النخل بأخرة ينمى أكثر منه كثيرا وكذلك كل ما كان من النبات في ابتدائه سريع النمو كان في آخره بطىء النمو سريع الذبول ،