السبب في ذلك ومن أين أتى ، فإن كان من قبل أمر مولود فلا سبيل إلى استرجاعه ، وإن كان لأمر طارئ أمكن إصلاحه . وأما من ولد ضاويا مهزولا ، فعبل وحسنت حاله ، إما في سنّ الصبا أو في سن الشباب فأسبابه ضد هذه الأسباب ، وعلى الجملة فإن السمن وحسن الحال يكون لكثرة الغذاء وجودته إذا ضادّ ، فالقوى الجاذبة والهاضمة والغاذية موفورة ، والأعضاء مشتاقة معتدلة والمجارى واسعة مفتحة ، والهزال وسوء الحال يكون لضد ذلك ، فقد يتفق أسباب السمن للجنين ، فإذا ولد أعوزه بعضها أو كلها فيهزل كذلك ، وقد نعوزه هذه الأسباب أو بعضها في الرحم ، فإذا ولد استدفّت « 1 » له فسمن وقد تستدف له بعد الفطام أو عند البلوغ وانتقال السن ، لأن الطبيعة في ذلك الوقت تنهض نهوضا مستأنفا ، وقد يعرض ذلك في سن الشباب أو الكهولة لحصول أسبابه ، وقد يحدث السمن وحسن الحال في أثناء العمر للانتقال إلى أغذية ملائمة أو إلى رياضة موافقة أو إلى هواء أو ماء كذلك ، أو
هامش
( 1 ) استدف : تهيأ وأمكن واستند واستقام .