وأما المشايخ فكثيرا ما حصل لهم السمن عند التوسع وقلة الحركة والتصرف ، وأما إذا حصل لهم الهزال فإنما هو ليبس المجارى ونحول الأعضاء الأصلية وضعف القوى الطبيعية .
وأسباب السمن والهزال تختلف في الناس ، فلذلك اختلفت حالهم . ومع تأمل الحزى « 1 » يتضح سببه الخاص به .
مسالة أخرى :
لم صار بعض الناس ينمى في حد الطفولة كثيرا سريعا ثم يكاد يقف في سن الصّبا والشباب وبعضهم يولد قميئا « 2 » ويعرض له النمو الكثير إما في سن الطفولة أو في سن الصبا أو في سن الشباب وبعضهم يكون نموه منذ ولادته إلى آخر زمان النشء على أحوال متناسبة ؟
الجواب :
إن هذه الحال إنما تكون من قبل الفاعل والقابل
هامش
( 1 ) حزى الشئ حزيا : قدره وحزى الطير أطاره ليرى أي جهة يتجه فيتفاءل أو يتشاءم والحازى الذي ينظر في الأعضاء يتكهن .
( 2 ) القمئ : الذليل الصغير .