أيفع أو صار في سن الشباب فحلت جلدته وردؤت سحنته وبعضهم بالضد ؟
الجواب :
إن ذلك يعرض إما من قبل الفاعل وإما من قبل القابل ، فإن القوة المغذية قد يعرض لها أن تخور وتفتر ، إما لضعف موضوعها من المولد أو لعارض عرض بعد ذلك ، وقد يكون ذلك من قبل فناء رطوبة أو قلتها ، أو انسداد بعض المجارى أو ضيقها ، أو أغذية رديئة انتقلت إليها ، أو أهوية ، أو مياه كذلك ، وربما كان لرياضة فاسدة مجففة ارتكبت ، أو طروء بعض عوارض النفس ، وقد يعرض ذلك للمراضيع بعد ما ولدوا سمانا « 1 » للعلل التي ذكرناها ، ولرداءة لبن الرضاع ، أو لمرض المرضع وقد يكون ذلك لفساد عضو من الأعضاء الرئيسة أو الشبيهة بالرئيسة « 2 » ، وأنت إذا تأملت حالتي الإنسان في خصب بدنه وقحولته ، ودققت النظر فلن يخفى عليك
هامش
( 1 ) كتب الناسخ بعض الحروف بعيدة عن كلمتها فقد جعل أحرف ( ولد ) آخر السطر وكمل اللفظة في السطر الثاني هكذا : « واسمانا » ولم يضبط الكلمة كعادته في الكتاب .
( 2 ) استعمل كلمة الرئيسة بدل الرئيسية وهي الصواب قياسا ، أما « الرئيسية » فان استعمالها محدث .