تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أعضائه ، ثم عرضت له حمّى ، أنضجت تلك الفضلة ، وحللتها تحليلا لا تبلغه الأدوية ، فإذا اتفق أن اندفع المرض الأول بالمرض الثاني صار البدن عند النّقوه صحيحا سليما ، ليس فيه قلبة ، فلذلك يصير أحسن حالا منه قبل المرض .

مسالة أخرى :

ما بال الترويح يبرد الهواء مع أن الحركة من شأنها التسخين ؟

الجواب :

لأن من شأن الجسم الرطب المتخلخل إذا تحرك أو سخن قبل البرد بسرعة ، وكذلك الماء المغلى إذا جعل تلقاء الريح والنسيم برد سريعا ، والهواء الذي نحن فيه إنما هو بخار رطب ، فإذا كان حارّا وحرّك بالمراوح قبل البرودة بسرعة ، ولذلك إذا كان ريحا سموميا متحركة جدا لم يبرد بالترويح ، لاشتمال الحرارة واليبس عليه من سائر جهاته ، وصار هذا كهواء الكير إذا حرك بالمنافيخ ، فإنه يزداد حرارة والتهابا ، ولذلك صار الترويح الرّويد يبرد أكثر من الترويح بقوة وسرعة ، لأن