تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإن كانت أيضا الأعضاء والمجارى قبل الجوع مسترخية مترهلة جفّت وصلبت وقويت عند المجاعة ، وإن كانت الطبيعة قبل المجاعة غير حريصة على جذب الغذاء وإصلاحه لطمأنينتها به ، وثقتها بتيسّر وصوله ، أو لضرب من الملل اعتراها ، صارت لما نالها من المجاعة حريصة على جذبه ، غير واثقة بدوامه ، نشيطة مستيقظة مستريحة ، فلاجتماع هذه الأسباب يحصل لهم عند الرفاغية والخفض من العبالة وحسن الحال أكثر مما كان قبل ، ومنهم من قد كان مسقاما فصحّ بدنه بالمجاعة ، ويجرى ذلك مجرى الحمية ، وقد يفعل نحو هذا الفعل بالحيوان الذي يقصد تسمينه . كالدجاج والغنم ، فإن الدجاج إذا جوّعت « 1 » ثلاثة أيام وسقيت ماء السّمّاق « 2 » ثم علفت سمنت في مدة قريبة .

مسالة أخرى :

لم صار بعض من ينقه من المرض يعبل ويحسن حاله بحيث يصير أفضل مما كان عليه قبل المرض بمقدار
هامش
( 1 ) في الأصل « عوجت » وهو سبق قلم بوضع العين موضع الجيم . ( 2 ) السماق شجر له ثمر حامض يطبخ .