تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاضلية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الموضوعة الّتي توضع علي موضع النّهشة مفردة ومركّبة . فمن المفردات هي الّتي تحتذب أيّ سمّ كان من البدن إذا وضعت علي موضع اللّسعة هذه * * * نهري وهوجق التّيمساح . زيل الحمّام ، زيل البط ، كبرمت حلتيت بعر الماغر ، مقل أرزق ، ملح الطّعام ، ثوم ، قفر اليهودي ، كلّ ما حضر من هذه يدقّ ويعجن بعسل ويطلي به موضع اللّسعة بعد المصّ بالفم أو المحجمة فيجذب السّمّ وكذلك إن طلي الموضع بمدارة البقر جذب السّمّ بزر الأترج حامضاً كان أو حلواً إذا دقّ وضمد به موضع النّهشة خلص من الهلاك لمقاومته لكلّ سمّ بخاصيته بليغة فيه . ومن المركّبات : أن يدقّ الثّوم والملح وزيل الحمام أجزأ سواء يضمد به موضع اللّسعة . آخر : بزر الخطمي رطباً كان أو يابساً يدقّ وبخلّ وزيت ويطلي به موضع النّهشة . آخر قويّ الجذب : خردل وفلي ونوره أجزأ سواء يجمع ذلك بقطران ويسارع به قبل انتشار والسّمّ في البدن . آخر : ملح ورماد خشب التّين أو خشب الكرم وبورق أجزأ سوي يعجن ذلك بخلّ ومرارة بقر ويطلي به . آخر : ذكره الرّازي وقال أنّه مجرّب في تسكين وجع كلّ نهشة وجذب السّمّ ، صفته : سكبيخ وجندمادستر وحلتلت وكبريت وزبل حام وفوديخ ومشك طرامسر أجزأ سواء يجمع ذلك بزيتٍ عتيق قد حلّ فيه زفت ويدغل دعكا جيّداً ويكون عتيد الوقت الحاجة يطلي به موضع النّهشة . قال المؤلّف : فإن أعدم المشك طوامسر أو عسر وجوده فيكون بدله هنا قرفة لداغه وممّا هو جيّد النّفع أيضاً أن يطبخ الفودج في الخلّ وينطل به الموضع هذه كلّها أدوية سهلة الوجود ، قريبه المأخذ ، عظمة المنفعة في هذا الأمر الحظر .

الفصل الثّالث من النّوع الأوّل : في ذكر الأدوية المفردة النّافعة من نهش جميع الهوام .

ذكرت الأطبّاء أدوية كثيرة تشرب بمفردها وكلّ واحد منها نافع من نهش أيّ حيوان سمي نهش وتأمّلها المملوك كلّها فوجدها حارّة ولم أجدد وأبارداً ينفع من كلّ سمّ كان ذلك السّمّ حارّاً أو بارداً ، إذ هذا الأدوية المخلصة ليس فعلها في التّخليص من السّموم * * * * * ، بل بجملة جوهرها كما تعثر الأطبّاء أو بخاصيتها كما يقولون والقصد بذلك علي ما بيّنته الفلاسفة أنّها تفعل مثل ذلك الفعل بصورتها النّوعيّة والأدوية الّتي ذكروها الأطبّاء منها ما يأمرون بشربه بشراب ومنها بماء ومنها بخلّ ومنها بلين وأنا أشير علي من لسعه ما لا يعلم نوعه أنّه ينظر أحواله ، فإن وجد حرّاً شديداً كما بحدّ من لسعته أفعي فالاولي به أن يختار من تلك الأدوية ما يؤخذ باللّبن أو بخلّ أو بالماء . وإن وجد برداً شديداً كما بحدّ من لسعته عقرب فالمختار من ذلك الأدوية ما يؤخذ منها بطبخ الأنيسون ، لأنّ أنيسون أجمعت الأطبّاء أنّه نافع من جميع سموم الحيوانات
الفاضلية — صفحة 6 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي