تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاضلية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
حتّي يصبح وأيضاً كون هذين المعجونين مع عسر عملهما قد ينفد في أمور صغيرة مثل لسعة عقرب أو رتيلًا الّتي تكتفي فيهما بترياق الأربع ونحوه ، فلذلك نأمرك أن تضع مقاله صغيرة اللّحم و * * * اللّفص فيما يبادر به الملسوغ من التّدبير ونذكر أدويته وأغذيته وتذكر بعض التّرياق البرامق العامّة النّفع للمسوّغين * * * * * * * التّرياقين الكبرين لأمور لا نغني فيهما غيرهم أو لا شكّ أنّ علم مولانا قد كان محيطاً بلي الأطبّاء كلّهم القدما والمحدّثين قد ألّفوا في هذا الغرض كتباً وطولّوا فيهما وقد مرّ علي ذهنه الشّريف أكثر ما قالوه عند مطالعته الكتب الطّبيّة وإنّما كان غرضه أدام الله أيّامه النقاط أسهل ما قالوه وأقربه ليسهل علمه وحفظه ويشتهر عمله عند كافّة النّاس فبادرت إلي امتثال الأمر المطاع فوضعت هذه المقالة وسمّيتها الفاضليّة وليس عندي في هذا الغرض عربيّة لم تسطر ولا نادرة لم تذكر وإنّما كان الغرض من الأمر العال النّقاط أقاويل قليلة العدد كثيرة النّفع ، فلذلك إذا ذكرت الأدوية المفردة النّافعة في هذا الباب لست أذكر كلّ دواء ذكر ، إذ من هذا كان الهرب ، لأنّ تكثّر الأدوية توجب أن لا تخفض وأن يتّكل الإنسان علي الكتب يكشفها عند الحاجة وقلّتها توجب حفظها وأنا أقصد أن أذكر من الأدوية إقواها في هذا الغرض وأسهلها وجوداً في هذه الأقطار وكثير ممّا يذكر الأطبّاء دواء مفرداً يقولون ينفع من السّموم ولا يذكرون صورة استعماله ولا مقدار ما يتناول منه اتّكالًا منهم علي الطّبيب العارف بالقوانين الكلّيّة ، فلذلك أبين أنا ذلك في هذه المقالة بياناً شافياً لا يحتاج معه حضور طبيب وكذلك أذكر من المركّبات أسهلها تركيباً وأبلغها نفعاً وقد قسمت هذه المقالة نوعين :

[ في ذكر فهرس هذه المقالة اجمالا ]

نوع الأوّل : في نفس الهوام وعضّ بعض الحيوان . النّوع الثّاني : فيمن تناول شيئاً من السّموم . فصول النّوع الأوّل ستّة فصول : الفصل الأوّل : في تدبير الملسوع علي العموم . الفصل الثّاني : في ذكر الأدوية الموضعته الّتي توضع علي موضع النّهشة مفردة ومركّبة . الفصل الثّالث : في ذكر الأدوية المفردة النّافعة من نهس جميع الهوام . الفصل الرّابع : في ذكر الأدوية المفردة النّافعة من ذلك . الفصل الخامس : في علاج خاص لمن نهشته حيوان معلوم . الفصل السّادس : في ذكر الأدوية الملسوغين عموم وخصوص وذكر خواص لائقة بهذا الغرض . النّوع الثّاني ، أربع فصول : الفصل الأوّل : في صورة التّحفّظ من السّموم . الفصل الثّاني : في تدبير من تناول سمّاً أو من أيّهم ذلك علي العموم . الفصل الثّالث : في الأدوية المفردة والمركّبة النّافعة علي العموم لمن تناول أيّ سمٍّ كان . الفصل الرّابع : في تدبير من علم الشّئ الّذي تناوله ولا أذكر أيضاً في هذه الفصل إلّا بعض الأشيآء الّتي يمكن أكلها علي جهة الجهل بطبيعتها أو يسهل اعسال الإنسان بها لكثرة وجودها كلّ ذلك قصد التّصغير حجم الكتاب علي ما أمرت والله الموفّق للصّواب .

[ النوع الأوّل : في نفس الهوام وعضّ بعض الحيوان ]

[ الفصل الأوّل من النّوع الأوّل : في تدبير الملسوع علي العموم ]

الفصل الأوّل من النّوع الأوّل : في تدبير الملسوع علي العموم عندما ينهش المنهوش أن أمكن ذلك ربطاً جيّداً حتّي لا يسري السّمّ وينشط في جملة الجسد وفي حال ربط الموضع المربوط بكون شخص آخر بشرط موضع اللّسعة ويمتصه بفمه بغاية جهده ويبرق
الفاضلية — صفحة 4 | موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي