ذكر السّحن « 1 »
لما ذكر أصناف الأمزجة شرع في الدلائل التي تدل على الأمزجة ، وذلك ان العلم بالمزاج ينقسم في هذه الصناعة إلى هذين أعني إلى معرفة « 2 » أصنافه ، وإلى معرفة علامات « 3 » صنف ، صنف منها « 4 » .
وهذه العلامات « 5 » منها عامة « 6 » تدل على مزاج جميع البدن ، ومنها خاصة وهي التي تدل على مزاج عضو ، عضو ، وهو لم يذكر هاهنا « 7 » منها إلا العامة ، ما عدا العين ، والعامة ثلاثة :
السحن « 8 » ، والألوان ، والشعر .
44 - والبدن الناعم والسمين * البرد في مزاجه واللين
( 17 / ب ) إنما كان البدن السمين أي الزائد السمانة في مزاجه باردا رطبا « 9 » ، لأن الشحم غالب عليه « 10 » ، والشحم هو فضلة غذاء كثير ، فمتى كان قليلا في الحيوان دلّ على سوء حاله ، لأن قلة فضلة « 11 » الغذاء تكون « 12 » لمكان إفراط الحرارة واليبس على الأعضاء الهاضمة ، أو « 13 » لمكان قلة غذاء ذلك الحيوان ، ومتى كثرت في البدن دلت على برودة ورطوبة ، أعني برودة الأعضاء الفاعلة للغذاء ورطوبتها ، إما « 14 » من قبل « 15 » المزاج الطبيعي ، وإما من قبل مزاج عرضي ، من قبل كثرة الغذاء ، ولذلك كان السمين قصير العمر ، سريع البوار ، وكان الفاضل المزاج هو « 16 » المعتدل في السمن والقضافة « 17 » ، لأنه يدل على اعتدال أعضائه الفاعلة للغذاء ، أعني الهاضمة له « 18 » .
هامش
( 1 ) ت : ذكر الدلائل .
( 2 ) م : + علامات .
( 3 ) أ ، ت ، م : علامة .
( 4 ) ت : وإلى معرفة كل صنف منها .
( 5 ) أ : العلامة .
( 6 ) ت : + أي ، م : فيها عامة .
( 7 ) ت : وهو لم يذكر هنا منها .
( 8 ) ت : السخن .
( 9 ) أ ، م : بارد رطب .
( 10 ) ت : لأن الغالب عليه الشحم .
( 11 ) م : - فضله .
( 12 ) ت ، م : يكون .
( 13 ) م : و / أو .
( 14 ) م : - إما .
( 15 ) م : أهل .
( 16 ) ت : - هو .
( 17 ) ت : + بينهما .
( 18 ) ت : - له .