ذكر الألوان
وأولا : في البشرة
49 - لا تعمل الدليل بالألوان * إن يكن التأثير للبلدان
يقول « 1 » : لا تستدل « 2 » باللون على المزاج إن كان الإقليم والبلد هو السبب ( 18 / ب ) في تغير ألوان الساكنين فيه ، فإنه ليس يدل اللون حينئذ على مزاجهم ، لأن الحكم للخارج ، لا للداخل ، وذلك مثل بلدان العرب ، والسودان ، وبلدان السقالب « 3 » ، فإن الأقاليم الحارة ، تسود الألوان ، والباردة تبيضها غاية التبييض ، وكذلك الأمر في الشعر ، البلدان الحارة تجعده ، والباردة تجعله في نهاية « 4 » السباطة « 5 » ، وهو الذي دل عليه بقوله :
50 - بالزنج حّر غيّر الأجسادا * حتى كسا جلودها سوادا
51 - والصقلب اكتسبت « 6 » ابيضاضا * حتى غدت جلودها بضاضا
أي بأقاليم « 7 » الزنج حّر غير أجسادها حتى كسى ألوانها « 8 » سوادا ، وذلك هو مرور الشمس « 9 » بسمت رؤوسهم ، أو قريبا من ذلك ، وسبب البرد في بلاد الصقلب « 10 » الذي يغير « 11 » جلودهم إلى البياض المفرط هو بعد الشمس من سمت رؤوسهم .
52 - وإن تحّد السبعة الأقالما * تكن بألوان « 12 » المزاج عالما
يقول . . وإن ، تعرف حدود السبعة الأقاليم ، وتعرف مزاج كل واحد منها ، تكن بدلائل الألوان على الأمزجة عالما « 13 » .
هامش
( 1 ) ت : ش . يقول ، وحرف " ش " يشير بها إلى الشرح الذي هو غير المتن .
( 2 ) م : لا يستدل .
( 3 ) ت : الصقالبة ، ج ، م : الصقلب .
( 4 ) م : غاية .
( 5 ) ج : البساطة .
( 6 ) أ : اكتسب .
( 7 ) ت : فأقاليم .
( 8 ) ت : جلودها .
( 9 ) ت : وذلك لمرور الشمس .
( 10 ) ت : الصقالية .
( 11 ) ت : هو الذي غير .
( 12 ) ت : بأنواع .
( 13 ) م : غالبا .