45 - والسّحن النحيلة القضاف * فتلك في مزاجها جفاف
هذا أيضا بيّن لأن البدن النحيل القضيف بالطبع ليس تهضم أعضاؤه من الغذاء ما كان يجب لها أن تهضمه ، وذلك لليبس الغالب على مزاج أعضائه الهاضمة ، لأن سبب الهضم هو الحرارة والرطوبة .
46 - وكل من عروقه من سحنه « 1 » * واسعة « 2 » فإن تلك « 3 » سخنه
يقول : وكل « 4 » من كان واسع العروق في أصل « 5 » خلقته ، فإن مزاجه حار ( 18 / أ ) فقوله : من سحنة ، أراد به من خلقة ، وقوله : فان تلك سخنة « 6 » ، أراد أن « 7 » عروقه تكون حارة ، وإذا كانت العروق حارة فهي علامة مزاج حار ، والسبب في ذلك ان سعة العروق سببها « 8 » الحرارة ، كما أن ضيقها سببه البرودة ، وذلك ان البرودة من شأنها أن تقبض وتضيق ، ومن شأنها الحرارة أن تمدد « 9 » وتوسع .
47 - وكل من عروقه بالضّد * فإنه « 10 » من شدة في البرد
يقول : وكل من عروقه بضد الذي عروقه « 11 » واسعة أي ضيقة ، فإن السبب في ذلك هو برد مزاجه في أّول الكون ، هذا إن لم يكن ضيقها « 12 » من سمن يتولد « 13 » عن الدعة « 14 » ، وكثرة الأكل « 15 » .
48 - والسحنة القويمة « 16 » المعتدلة * قد نزلت بين الجميع منزله
يريد والسحنة المعتدلة هي المتوسطة بين القضيف والسمين « 17 » ، وهو الذي أراد بقوله : قد نزلت بين الجميع منزلة أي قد نزلت بين المرتبتين ، أو بين جميع المراتب التي بين الأطراف منزلة وسطا .
هامش
( 1 ) ت : سمنه .
( 2 ) ت : ذو سعة .
( 3 ) ت : ذلك .
( 4 ) ت : - وكل .
( 5 ) ت : + سحنه .
( 6 ) ت : - وقوله فإن تلك سخنة .
( 7 ) ت : أي أن .
( 8 ) أ : سببه .
( 9 ) م : تبرز .
( 10 ) ت : فإنها .
( 11 ) ت : واسعة عروقه .
( 12 ) ت : ضيقه .
( 13 ) ت ، م : تولد .
( 14 ) ت : الداء .
( 15 ) ت : + فهذه باردة بالعرض .
( 16 ) ت : الغذاء .
( 17 ) ت : - والسمين .