يجب ضرورة أن يكون حارا رطبا « 1 » ، ويكون معتدلا لأنه وسط بين الصيف والشتاء ، وكون الفصول لا توجد إلا أربعة ، وكذلك الأخلاط تدلك « 2 » على أن الأمزجة أربعة ، أعني المركبة ، ولو وجد مزاج معتدل بمعنى أن الأسطقسات فيه متساوية لما وجد لهذا المزاج فعل منسوب إلى الكيفيات الأول ، ولا كانت له صورة « 3 » واحدة .
ذكر أقسام النامي
لما تكلم في مزاج الإنسان ، ومزاج الزمان ، أراد أن يتكلم أيضا في أمزجة « 4 » الأدوية كلاما كليا ، وهذا شيء « 5 » قد فعله جالينوس في المقالة الثالثة من كتاب المزاج ، وإن « 6 » كان الجزء الناظر في هذه الصناعة ، في مزاج الإنسان غير الناظر في مزاج الدواء ، لأن الناظر في مزاج الإنسان هو ناظر في طبيعة الصحة ، والناظر في مزاج الدواء هو ناظر في الآلات التي بها تفعل الصحة « 7 » ، ولكن لاشتراكها في المزاج جعل « 8 » القول فيها واحدا .
31 - ويقسم النامي لضرب المعدن * وللنبات ولحي البدن
( 12 / ب ) يريد « 9 » وينقسم « 10 » النامي « 11 » الذي ينظر هاهنا فيه « 12 » إلى ثلاثة أضرب : إلى المعدنيات « 13 » ، وإلى النبات « 14 » ، وإلى الحيوان « 15 » وأجزائه ، يعني أن هذه الثلاثة الأصناف « 16 » هي « 17 » أصناف الأدوية ، وتسمية المعدن « 18 » ناميا هو تجوّز « 19 » ، فإن النامي بالحقيقة هو النبات ، والحيوان ، وإنما يسمى نمو المعدن تراكما « 20 » ، وإنما كان ذلك كذلك ، لأن النامي هو « 21 » ما له نفس ، والمعدن لا نفس
هامش
( 1 ) ت : حار رطب .
( 2 ) أ : فذلك ، م : يدلك .
( 3 ) تك ضرورة .
( 4 ) ت : أمزاج .
( 5 ) ت : - شيء .
( 6 ) ت : فإن .
( 7 ) م : - والناظر في مزاج الدواء . . . التي بها تفعل الصحة .
( 8 ) ت : فعل .
( 9 ) ت : يقول .
( 10 ) ت : ويقسم ، م : - و .
( 11 ) ت : للنامي .
( 12 ) ت : المنظور فيه هاهنا .
( 13 ) ت : المعدني .
( 14 ) ت : النباتي .
( 15 ) ت : الحيواني .
( 16 ) ت : أصناف .
( 17 ) ت : وهي .
( 18 ) ت : وتسميته للمعدن ، م : تسميته المعدن .
( 19 ) أ : يجوز .
( 20 ) ت : يسمى المعدن ترابا .
( 21 ) ت : - هو .