الثاني « 1 » : وهو المزاج
11 - وبعد ذاك العلم بالمزاج * إحكامه يعين « 2 » في العلاج
يقول : وبعد علم الطبيب بالأسطقسات التي منها يتركب « 3 » البدن على جهة المزاج ، فقد يجب عليه أن يعرف أصناف المزاج ، فإن إحكام هذه المعرفة يعين « 4 » في العلاج وذلك بيّن ، فإنه ( 6 / ب ) إذا علم مزاج زيد مثلا ، هل هو حار أو بارد ، فإن كان صحيحا حفظه « 5 » بما هو عليه بالشبيه « 6 » ، وإن كان مريضا بخروجه « 7 » عن الكيفية الطبيعية التي « 8 » له إلى ضدها « 9 » ، كان شفاؤه بأن ترده إلى الكيفية الطبيعية التي كان عليها قبل ، بضد الكيفية الممرضة ، مثال ذلك أن الإنسان الحار المزاج إن مرض مرضا ، برد به مزاجه ، فشفاؤه يكون بأن يسخن حتى يعود إلى مزاجه الطبيعي « 10 » .
12 - أمّا المزاج فقواه أربع * يفردها الحكيم أو يجمع
يقول : أما مزاج الإنسان فقواه التي ينسب إليها بغلبة واحدة منها أو اثنتين « 11 » عليه ، أعني على المركب الممتزج ، فهي أربعة : الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة . وإنما يعني بقوله : يفردها الحكيم أو يجمع ، أن المزاج الإنساني إما أن ينسب إلى غلبة واحدة من هذه القوى ، وإما إلى اثنتين « 12 » منها « 13 » من التي يمكن « 14 » أن تجتمع الأمزجة « 15 » التي تنسب إلى غلبة واحدة من هذه القوى ، هي أربعة : إما مزاج حار ، أي الغالب عليه الحرارة ، وإما مزاج بارد أي الغالب عليه البرودة ، وإما مزاج يابس فقط أي الغالب عليه اليبوسة ، وإما مزاج رطب فقط أي الغالب عليه الرطوبة ، وإما مزاج الغالب عليه اليبوسة ( 7 / أ ) والحرارة ، أو اليبوسة والبرودة ، أو الرطوبة والحرارة ، أو الرطوبة والبرودة « 16 » ، فهذه ثمانية أمزجة ،
هامش
( 1 ) ج : الثاني من الأمور الطبيعية وهو المزاج .
( 2 ) ت : تعين .
( 3 ) م : تركب .
( 4 ) أ ، ت : تعين .
( 5 ) م : من الشكل .
( 6 ) ت : حفظ .
( 7 ) أ : فخروجه .
( 8 ) أ ، م : - التي .
( 9 ) أ : ضد ما ، م : ضده .
( 10 ) ت : - الطبيعي .
( 11 ) ت ، م : اثنين .
( 12 ) ت ، م : لاثنين .
( 13 ) أ : - من .
( 14 ) م : يكون .
( 15 ) أ : في الأمزجة .
( 16 ) ت : أو البرودة والرطوبة .