8 - وقول بقراط بها صحيح * ماء ، ونار ، وثرى ، وريح .
يقول : إن قول بقراط « 1 » في « 2 » أن عدد « 3 » هذه الأركان أربعة ، وأنها النار ، والماء ، والهواء ، والأرض « 4 » قول صحيح .
9 - دليله في ذا بأن الجسما * إذا توى عاد إليها رغما « 5 » .
يقول : ودليل أبقراط على أن أجسام الحيوان مركبة من هذه ( 5 / ب ) الأربعة الأجسام « 6 » أنّا نحس جسم الحيوان إذا هلك انحّل إلى هذه الأربعة ، وما ينحل إلى شيء فهو مركب منه ، وهذه الأربعة ليست توجد تنحل إلى شيء .
فأما أن الحيوان إذا مات انحّلت الأجزاء اليابسة التي فيه إلى الأرض ، والرطبة « 7 » إلى الماء ، والحارة « 8 » إلى النار والهواء ، فذلك « 9 » شيء معلوم بالحس ، عند من تعمّد إحساسه .
وقد يظهر أنه « 10 » مركب من هذه الأربعة من أن له جسدا ذا قوام « 11 » ، وكل ما له جسد « 12 » ذو « 13 » قوام فهو مركب من تراب وماء « 14 » ، وإنما يتجسد « 15 » التراب والماء ، إذا عجن التراب بالماء ، ثم طبخ بالنار ، حتى يرجع ذا جسد ، كالحال في الفخار ، الذي يعمل ، وإذا كان ذلك كذلك فقد وجدت فيه الأسطقسات الأربعة ، وهذا معنى قوله تعالى :
( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
« 16 » « 17 »
،
وأدلة هذا مستوفاة « 18 » في العلم الطبيعي ، وليس يقدر الطبيب بما هو طبيب أن يبين هذا بيانا برهانيا ، وإنما يتسلمه « 19 » من صاحب العلم الطبيعي ، وإن بينه هو فبقول جدلي ، كالحال في القول الذي ثبت هاهنا ، وفي كتاب الأسطقسات لجالينوس .
هامش
( 1 ) ت : في أبقراط .
( 2 ) م : - في .
( 3 ) ت : في عدة .
( 4 ) أ ، ت ، ج : + وهو .
( 5 ) ت : زعما .
( 6 ) ت : أجسام .
( 7 ) ت : الرطوبة .
( 8 ) ت : والحرارة .
( 9 ) ت : وذلك .
( 10 ) ت : يظنوا أنه ، أ : يظهر من .
( 11 ) ت : جسد ذو أقوام .
( 12 ) م : ما لا جسد .
( 13 ) ت : - ذو .
( 14 ) ت : - وماء .
( 15 ) م : يتجسد .
( 16 ) ت : - الذي يعمل . . من صلصال كالفخار .
( 17 ) الرحمن / 14 .
( 18 ) ت : منسوبات .
( 19 ) أ : يسلمه ، م : علمه .