10 - ولو يكون الركن منها واحدا * لم تر بالآلام حيا فاسدا
هذا هو دليل أبقراط على أن أجسام الحيوان لم تتركب « 1 » من أجزاء ( 6 / أ ) غير منقسمة ، وهي « 2 » من طبيعة واحدة ، على جهة « 3 » ما « 4 » يتركب « 5 » البيت من الأجّر ، والماء ، والطين « 6 » ، والحجارة ، ومعنى هذا أنه لو كان مركبا من أجزاء غير منقسمة ، لما كان الحيوان يفسد من قبل الأمراض ، وذلك أن « 7 » الفاسد إنما يفسد إذا غلب عليه ضده ، فلو كانت الأبدان من طبيعة واحدة لما كان هنالك ضدّ يفسدها « 8 » لا من خارج ، ولا من أنفسها ، ولما « 9 » كانت الأبدان تفسد من ذاتها علمنا أن فيها تضادا ، وأنه يحيط « 10 » بها من خارج أشياء مضادة لها ، والأضداد مختلفة الطبائع ، فإذن « 11 » ليست الأبدان طبيعة واحدة ، ولا من طبيعة واحدة .
وهذا القسم هو في كتاب " الأسطقسات " لجالينوس ، وفي كتاب " طبيعة الإنسان " لأبقراط ، والعلم به هو العلم بأسباب الصحة القصوى .
هامش
( 1 ) ت : تركب .
( 2 ) ت : - هي ، م : هو .
( 3 ) م : جهات .
( 4 ) م : - ما .
( 5 ) ت : يركب .
( 6 ) أ ، م : والماء والطين .
( 7 ) ت : لأن .
( 8 ) ت : لكان جسد الآخر يفسده إذ غلب عليه .
( 9 ) أ : ولو .
( 10 ) ت : تحيط .
( 11 ) أ : وإذ .