ذكر الأمور الطبيعية
وأولا : في الأركان
7 - أما الطبيعيات فالأركان « 1 » * تقوم من مزاجها الأبدان
قوله : أما الطبيعيات فالأركان « 2 » يريد أما أول السبع من الأمور التي سميناها طبيعيات فهي « 3 » معرفة الأجسام التي تقوم من مزاجها الأبدان ، وهذه الأجسام « 4 » هي التي تسمى أسطقسات ، وأركانا « 5 » وعناصر « 6 » .
وحد الأسطقس : أنه أبسط جسم يوجد ( 5 / أ ) في المركب ، اعني الذي « 7 » يتركب منه الشيء « 8 » ، ولا يتركب هو من « 9 » غيره .
وقد يحد « 10 » أيضا « 11 » بأنه « 12 » الذي ينحل إليه المركب إذا فسد ، ولا ينحل هو إلى غيره .
وإنما قال : تقوم من مزاجها الأبدان ، لأن رأي أبقراط ، وجالينوس أن أبدان الناس إنما « 13 » تتركب من الأسطقسات الأربعة « 14 » ، التي هي الماء ، والهواء ، والنار ، والأرض « 15 » ، على جهة المزاج ، كما يتركب السكنجبين من الخل والعسل « 16 » .
والقدماء كانوا يختلفون في هذا المعنى اختلافا كثيرا ، أعني في عدد الأسطقسات التي تركبت منها أبدان الناس ، وفي طبيعتها ، فمنهم من كان يجعلها الأجسام الأربعة كما قلنا ، ومنهم من كان « 17 » يجعلها اثنين منها « 18 » ، أو واحدا ، ومنهم من كان يجعلها أجساما « 19 » غير منقسمة إلا أنها من طبيعة واحدة ، ويرون أن هذه الأجسام منها تتولد الأربعة « 20 » الأسطقسات « 21 » ، وسائر الموجودات .
هامش
( 1 ) ت : كالأركان .
( 2 ) ت : - قوله أما الطبيعيات فالأركان .
( 3 ) ت : من الأمور الطبيعيات فهي .
( 4 ) م : الأجزاء .
( 5 ) أ ، ت : أركان .
( 6 ) ت : عناصرا .
( 7 ) ت : إلى الذي .
( 8 ) م : شيء .
( 9 ) أ : في .
( 10 ) م : حد .
( 11 ) ت : + بحد آخر .
( 12 ) ت : وأنه .
( 13 ) ت : - إنما .
( 14 ) ت ، م : الأربع .
( 15 ) ت : الماء والنار والهواء والأرض .
( 16 ) م : العسل والخل .
( 17 ) ت : - كان .
( 18 ) ت : - منها .
( 19 ) م : أجزاء .
( 20 ) م : الأربع .
( 21 ) ت : أسطقسات .