تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الفقيه أبو محمد عبد اللّه ، بن الشيخ الفقيه العالم القاضي الإمام الأوحد أبي الوليد محمد بن رشد ، رضي اللّه عنه الغرض ، في هذا القول أن نبين جميع الطرق الواضحة ، والبراهين الوثيقة التي توقف على المطلب الكبير والسعادة العظمي ، وهو هل يتّصل بالعقل الهيولاني العقل الفعّال . وهو ملتبس بالجسم ، حتى يكون في هذه الحال فصل الانسان ، هو جوهره من كل جهة ، على شأن المفارقة أن تكون عليه . وهذا المطلب ، هو الذي كان وعد به الحكيم في كتاب « النفس » ، ولم يصل إلينا قوله في ذلك . وما أثبته في هذه المقالة ، فإنما أخذته عن مولايّ وسيدي ، أدام اللّه حياته . فإن كان صوابا ، نسب إليهم ، فإن كان « 62 » خطأ ، نسب إليّ . وأنا اعترف أن مقامي ليس هذا المقام ؛ لكن ، حملني على ذلك امتثال أمرهم ، إذ كانوا قد أمروني بذلك ، عند المذاكرة في هذا المطلب . ولمّا رجوت أيضا في ذلك من الأجر ، ولمّا كانوا ، أدام اللّه حياتهم / / ، قد كتبوا في هذا المعنى ، في مواضع رأيت أن تكون هذه المقالة جامعة لكل ما قيل فيه ؛ بل ، وفيها أشياء لم تكتب بعد . ومهمى تجددت مذاكرة ، أو وقع نظر فيه ، أثبته في هذه المقالة . ونحن نتسلم هاهنا ، ما يجب تسلمه ، ممّا تبين في كتاب « النفس » ؛ إذ كان هذا المطلوب ، هو الغاية من كل ما قيل في ذلك الكتاب . فنقول : إن هذا المطلوب بين بثلاثة طرق : الطريق الأول ، هو الذي حكاه الإسكندر ، في مقالة ، « في العقل » . وذكر أنها الطريق الذي سلكها الحكيم في هذا المعنى ، وهي هذه . قال : « إنه قد تبيّن هنالك ، أعني ، في كتاب « النفس » ، أن الأمر في العقل شبيه بالأمر في الحس . فكما أن الحس ثلاثة أشياء : قوة قابلة ، وهي القوة الحساسة . وشيء خارج النفس ، بالفعل ، وهو المحسوس المدرك . والثالث ، هو المعنى الذي يحصل في القوة الحساسة من ذلك الشيء المدرك ؛ فكذلك ، يجب أن يكون الأمر في العقل ، أعني ، أنه
هامش
( 62 )Lectura incert .
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 285 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)