أضطرّ الأمر إلى ذلك . وله شباب إلى العشرين سنة ، ووقوف إلى الأربعين سنة ، وانحطاط إلى الستين ، وخروج عن فعل الترياق واسمه بعد الستين .
وقد يختلف هذا ، باختلاف أدوية الترياق في الجودة والردأة ، واختلاف طبيعة وما به يعجن ، واختلاف الظروف التي يوضع فيها ، واختلاف البلاد ، واختلاف المواضع التي يوضع فيها من البلد الواحد بعينه .
وقد رأينا أن ما ذكرناه من الغرض الذي سئلنا كاف ، بحسب انحفاز الوقت . فإن كان فيما ذكرناه من هذه الأشياء شرح لأقاويل القدماء ، وتتميم لأغراضهم ، بحسب ما تعطيه أصولهم ، فالمشكور عليه والمأجور ، هو المحرك إليه والمنبه عليه
بلّغهم اللّه أكلا العمر ، وقضي لهم بالسعادة الأولى والآخرة ، وجاطهم من جميع النوائب انه منعم كريم . وصلّى اللّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما
تمّت مقالة الترياق للفقيه القاضي الإمام الأوحد ، أبي الوليد محمد بن محمد بن رشد ، رضي اللّه عنه .
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 272
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٧٢