تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الأعراض الصعبة الشبيهة بأعراض السموم ؛ وقوله ، وكذلك ، متى خفت أن يحدث في بعض الأعضاء الرئيسية ورم أو ورم الرحم ، ليس ينبغي أن يفهم منه الأورام الحارة . فهذا جملة / / ما حكاه جالينوس عن ذيمقراطيس ، في المواضع التي يسقى فيها ، وقدر ما يسقي منه . وظاهر هذا القول أنه أمر أن يسقي للسموم منه وزن الدرخم بمقدار أزيد من زيادة البندقة على الدرخم ، إلا أنه بالجملة ، قول غير محدود . ورأيت بعض القدماء ممّن شرح الترياق وتكلم فيه ، جعل أكثر الشربة منه البندقة ، وأصغرها فولة مصرية . وأما صاحب الكتاب المعروف « بالملكي » ، فإنه فصّل الأمر في ذلك تفصيلا أكثر : فسقي مقدار البندقة لمن نهشته الأفعى بأربع أواقي من مطبوخ ريحاني ؛ ولصاحب الشهوة الكلية « 53 » بأربع أواقي من الشراب ؛ ولأصحاب الاستسقاء بخل ممزوج ثلاثة أيام ، وللحصى التي في الكلى بماء الكرفس ؛ وللورم الصلب في الكبد والطحال بالسكنجبين العنصلي أو الساذج ثلاثة أيام ؛ وللقولنج ، فجعل البندقة المرتبة العالية ، وجعل المرتبة الثانية مثقالا . فأمر أن يسقي في عضة الكلب الكلب مع درهم ممن رماد السراطين . وأن يسقي فيمن سقي الفربيون والأفيون والبنج ، وما أشبهه ذلك من هذه الأدوية القتالة ، وجعل المرتبة الثالثة من دانقين إلى نصف درهم . وأمر أن يسقي لمن لدغته العقرب مع شراب ؛ ولمن به النفخة في المعدة والأمعاء ، ولمن به نافض في غير حمى . وأمر أن يسقي مقدار ترمسة لاخراج المشيمة بماء قد طبخ فيه شراب ومشكطرامشير ، ولأصحاب اليرقان ، ولعسر النفس مع أوقية من سكنجبين العنصلي . وأمر أن يسقي وزن دانقين لمن به الهيضة بشراب التفاح ، واشترط أن يكون من البلغم ، ولمن به صداع قديم ، قدر ترمسة بماء الشاهترج ؛ ولأصحاب الفالج واللقوة بماء الأصول ؛ ولأصحاب الجذام بماء الجبن ؛ ولأصحاب البرص بماء الأصول أو ماء العسل . وجوّز أن يسقي منه في السموم الكبار ، عند ظهور شدّة أعراضها ، مثقالين ، وهو كثير . والأحوط أن يسقي دون ذلك مرارا كثيرة . فهذا ما قاله هذا الرجل في مقدار الشربات ، وهو أيضا قول فيه اعتراض ، مثل جعله للكلب الكلب مثقالا ، ولورم الطحال والكبد والشهوة الكلية البندقة . وأما ابن سيناء ، فإنه جعل أعلى الشربة منه مثقالا من الترياق القوى ، وسقي منه في
هامش
( 53 ) الشهوة الكلبيةAcaso haya que entender :