فإن كان زمان النوبة ، هو زمان الانصباب ، فقد وجب أن يكون زمان الراحة ، أعني ، الفترة ، هو زمان عدم الانصباب .
لكن ، يعود السؤال ، في العضو الذي يدفع ، لم يدفع الخلط في وقت دون وقت . فإن قلنا : إنه يدفعه ، إذا اجتمع فيه إما على جهة التكوّن والانصباب ، لزم أن يحدث نوبة في ذلك الزمان ، فلا تكون هنالك فترة .
فلموضع هذا الشك ، الأشبه ، عندي ، أن يكون زمان الفترة اجتماع الخلط في « 44 » مواضع ليس من شأنها أن تهضم الخلط ، ولا أن تحيله ، وهي المواضع التي هي خارجة عن مواضع الهضوم الثلاثة ، ويكون على هذا ، زمان النوبة انصبابها إلى مواضع الهضوم ، إما واحد منها ، وإما أكثر من واحد ، وإما جميعها . لأن هذه المواضع . هي التي تفعل الطبخ والإحالة .
ولذلك ، يعرض / / ، كما قلنا ، لصاحبة النوبة ، شبيه بما يعرض لمن تناول غذاء ، من أن يبرد بدنه ويصغر نبضه . ثم ، يسخن أخيرا ، ويعظم النبض .
ومن الدليل ، على ذلك ، خروج الأخلاط في وقت النوبة بالقيء والإسهال والعرق والبول .
وأما الحمى الدائمة ، فهي التي عفونتها في مواضع الهضوم الثلاثة .
وهنا ، انتهت ما قاله الفقيه الإمام الأوحد القاضي المعظّم ، أبو الوليد محمد بن رشد ، رضي اللّه عنه ، ورحمه في هذه المسئلة .
هامش
( 44 ) فما تكون هناكEl texto escribe luego tacha .