تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم ذكر ما له في المقالة السادسة من « كتاب العلل والأعراض » لجالينوس وذلك أنه قال في أول المقالة ، بعد قول جالينوس ، ومن أصابه الأستسقاء المعروف باللحمي ، فإنما يصيبه ذلك بسبب ضعف القوة الهاضمة . قلت الأشبه أن يكون الاستسقاء الريحي والماني من ردأة القوة المغيرة ، واللحمي من ضعفها ولذلك ، الأولان عسير البرء ، واللخمي أسهل برءا . وفي ذلك موضع فحص ونظر كبير ؛ وقد اختلف الأطبّاء في أيها أسهل برءا . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، فافهم الأمر الكيفيتين « الأخرييين » ؛ وهما اليبوسة والرطوبة . قلت هذا ، على رأيه ، في انفراد الفاعلة من المنفعلة . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، وكثيرا ما يحمّ حمى يسيرة من جنس حمى الدقّ . قلت هذا الذي قاله من أمر اختلاف فساد الأطعمة أنفسها ، ينبغي أن يفهم أن مثله يعرض لاختلاف الحرارة الغربية في أنفسها ، أو لاجتماع الأمرين جميعا وذلك أن كل حرارة تغير الشيء الواحد إلى ما في طبعها أن تغيّره ، كما أن كل غذاء يتغيّر عن الحرارة الواحدة إلى ما في طبعه أن يتغيّر . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، واسم التشبّه غير اسم الأغتذاء . فأما معناهما ، فواحد . قلت قد كان جعل التشبّه المرتبة الأخيرة من فعل المغتذي في الغذاء ، في أي هضم كان ؛ وجعله هاهنا نوعا رابعا من أنواع الاغتذاء ، وكأنه قصد بذلك الأغتذاء ، الذي يكون أخيرا ، في الأعضاء الأخيرة ؛ وهي التي ليس تخدم ، في هذا الفعل ، عضوا آخر . ثم قال ، بعد قول جالينوس ، في المواضع التي ينتقل إليها الحيوان ، فيتغيّر لونه وغير ذلك من حالاته المحسوسة . قلت مثل ما ذكر أن في بعض بلاد الروم هذين متقابلين « 35 » ، إذا شربت
هامش
( 35 )Lectura incert .
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 240 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)