/ / بسم اللّه الرحمن الرحيم ذكر ما له في المقالة السادسة من « كتاب العلل والأعراض » لجالينوس وذلك أنه قال في أول المقالة ، بعد قول جالينوس ، ومن أصابه الأستسقاء المعروف باللحمي ، فإنما يصيبه ذلك بسبب ضعف القوة الهاضمة .
قلت الأشبه أن يكون الاستسقاء الريحي والماني من ردأة القوة المغيرة ، واللحمي من ضعفها ولذلك ، الأولان عسير البرء ، واللخمي أسهل برءا . وفي ذلك موضع فحص ونظر كبير ؛ وقد اختلف الأطبّاء في أيها أسهل برءا .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، فافهم الأمر الكيفيتين « الأخرييين » ؛ وهما اليبوسة والرطوبة .
قلت هذا ، على رأيه ، في انفراد الفاعلة من المنفعلة .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، وكثيرا ما يحمّ حمى يسيرة من جنس حمى الدقّ .
قلت هذا الذي قاله من أمر اختلاف فساد الأطعمة أنفسها ، ينبغي أن يفهم أن مثله يعرض لاختلاف الحرارة الغربية في أنفسها ، أو لاجتماع الأمرين جميعا
وذلك أن كل حرارة تغير الشيء الواحد إلى ما في طبعها أن تغيّره ، كما أن كل غذاء يتغيّر عن الحرارة الواحدة إلى ما في طبعه أن يتغيّر .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، واسم التشبّه غير اسم الأغتذاء . فأما معناهما ، فواحد .
قلت قد كان جعل التشبّه المرتبة الأخيرة من فعل المغتذي في الغذاء ، في أي هضم كان ؛ وجعله هاهنا نوعا رابعا من أنواع الاغتذاء ، وكأنه قصد بذلك الأغتذاء ، الذي يكون أخيرا ، في الأعضاء الأخيرة ؛ وهي التي ليس تخدم ، في هذا الفعل ، عضوا آخر .
ثم قال ، بعد قول جالينوس ، في المواضع التي ينتقل إليها الحيوان ، فيتغيّر لونه وغير ذلك من حالاته المحسوسة .
قلت مثل ما ذكر أن في بعض بلاد الروم هذين متقابلين « 35 » ، إذا شربت
هامش
( 35 )Lectura incert .