حال الحرارة الغريزية مع الأخلاط ، لا يمكن فيها أن تكون [ غير موافقة ] « 21 » ، أعني ، أن الحرارة الطبيعية هي العاملة في الخلط غير الطبيعي . فإذا - - - « 22 » فيها ، اشتدت ، ولا بد الحرارة الغريزية في كيفيتها . فإن لم تخرج عن جوهرها « 23 » ، من قبل انحراف الأخلاط التي تفعل فيها ؛ ذلك يكون ، إذا كانت الأخلاط قابلة « 24 » للنضج ؛ والطبخ ، لمّا شأنها منها أن يقبل النضج ، فإن الطبيعة تطبخها . فما « 25 » كان منها صالحا ، ليكون « 26 » جزء عضو صيرته جزء عضو . وما كان منها فضلة ، دفعتها ، على طريق الفضلات ، إما بالعرق ؛ أو بالبول ، أو بالإسهال ، أو بالقيء ، أو بالرعاف . ولا تزال الطبيعة تفعل من أول المرض إلى آخره أن يدنى ذلك الخلط ، فيكون البرء ، هو زمان الحمى الكلي .
وذلك يكون من فعل الطبيعة ، على أحد وجهين ؛ أما أن كان الخلط الذي يفعل فيه متشابها وفي الاستعداد لقبول النضج ، فإنه ينضجه جزءا جزءا ، وشيئا بعد شيء ؛ فيكون زمان النوبة ، هو الزمان الذي ينضج فيه الخلط المتهييء لقبول النضج ؛ ويكون الإقلاع ، هو الزمان الذي يتهيأ الخلط فيه لقبول النضج ؛ فتكون الطبيعة ، في الزمان الذي يتهيىء الخلط لقبول النضج ، لا يظهر من ذلك في البدن ، إلا التغير الذي يظهر في وقت إقلاع النوبة ؛ لأن الخلط ، في ذلك الوقت ، لا يلتهب ، ولا يشتعل عن الحرارة الفاعلة فيه الاشتعال الذي يكون عن الطبخ والنضج ؛ ولكنه يتهيأ للاشتعال الذي بهذه الصفة . فإذا اشتعل واتّقد ، ظهرت الحمى ، كما أحسّه جالينوس في بيت الزبل مبدأ الاستحالة هنالك من الحرارة الغريبة . ومبدأ الاستحالة ، في بدن الحمى ، تكون من الحرارة الغريزية ؛ ولا بد وهو الفرق بين استحالة الأجسام غير المنتفسة ، وبين الأجسام المتنفسة ، أعني ، أن مبدأ الأستحالة في الأشياء المتنفسة ، من جهة ما هي متنفسة في ذاتها ، أعني ، من الحرارة النفسانية ، أو كيف شئت أن تسمّيها لا من خارج .
ولذلك ، كان مبدأ الاستحالة في هذه الأجسام من النفس المدبرة ، حتى أن حمى يوم وإن كان مبدأ الاستحالة فيها من خارج / / ، فلا تكون حمى ، حتى تكون هذه الاستحالة فيها من الحرارة الطبيعية . ولذلك ، كانت هذه الحمى تتقضي باشتعال ، كما تتقضى سائر حميات العفن ، إلا أن المنطبخ فيها ، هو جوهر لطيف قليل ؛ ولذلك ، لا تتجاوز ثلاث نوب .
هامش
( 21 )Texto corrupto .( 22 )Lectura incert .( 23 )Lectura incert .( 24 )Lectura incert .( 25 )Lectura incert .( 26 )Lectura incert .