ويحدث أيضا في العضو ، الذي تتولد فيه الحرارة العفونية ، إما من قبل صبّ غيره عليه الفضول العفنة ، وإما / / من قبل تولدها فيه حالة يصير بها العضو محيلا ، له من ( ؟ ) ما يرد عليه من الأخلاط إلى العفونة .
فإنه ينبغي أن تفهم أن ما عرض في الأواني ، إذا احترقت فيها الأطعمة وتدخنّت ، إنه يعرض مثل ذلك في الأعضاء التي تحترق فيها الأخلاط ، أعني ، أن الأواني تصير فيها كيفية تحيل كل ما ورد عليها إلى الاحتراق ؛ والتدخن يكون فيه أيضا سببا من أسباب حدوث النوائب دورا . فإذا لم يبق إقلاع شيء من الأشياء التي تجب حدوثها ، لم تعد النوبة .
وذلك ، إما حدوث أخلاط « 10 » عفنة في العضو الذي « 11 » تلتهب فيه حرارة الحمى ، أو انصبابها إليه من عضو آخر . وذلك ، إذا لم يكن في البدن ردأة من الأخلاط ، ولا كثرة .
قلت هذا تلخيص ما قاله هذا الرجل في علة الحميات النائبة ، وقد أطال في ذلك ، وكرره ، حتى صار ذلك سببا لاستغلاقه وقلة تحصيله . ولمّا شعر بذلك ، قال في أثر ذلك : وقد شرحت جميع هذه الأشياء في قول وصفت فيه حال الأعضاء ، التي تجري إليها الفضول . ولذلك ، ينبغي أن لا تطيل القول في تصحيح قد تقدّم بيانه ، ولا ندع ذكر ما ينتفع به في هذا الكلام
قال ومن أنفع ما ذكرته في ذلك أن بعض الأعضاء قد يدفع على غيره فضوله مثل ما يدفع الرأس إلى العينين ؛ وأن بعض الأعضاء قد يكون أصل تولد الحمى فيه ، من قبل الفضول المتولدة فيه ، لا من قبل فضول تنصبّ إليه من غيره ؛ وأنه يعم هذه كلها عفونة الفضول « 12 » ، ويخصّ واحدا واحدا من الأعضاء شيء غير العفونة ، مما هو سبب من أسباب العفونة .
فبعض الأعضاء يخصها السدد والضيق الحادث في العروق ، إما بسبب لزوجة الأخلاط ، وإما بسبب غلظها ، وإما بسبب كثرتها . ويخص بعضها ضيق المجاري بالطبع ، إما المحسوسة فيها ، وإما غير المحسوسة .
ويخص بعض الأعضاء أن تمتلئ بعض المواضع الخالية فيه الامتلاء ، الذي يعرف بحسب الأوعية ؛ ويخص بعضها أن تمتلئ الامتلاء ، الذي بحسب كثرة الأخلاط ، بالقياس إلى القوة ، كما بيّنت ذلك في الأقاويل التي وصفت فيها ضروب الامتلاء .
هامش
( 10 )Lectura Incert .( 11 )Lectura incert .( 12 ) المتولدة فيه ، لا من قبل فضول تنصبّ اليه من غيرهEl texto escribe , pero despues tacha .