ظنّ بها بتلفاغورس أن السبب في جميع الحميات حتى قال : « إنّ جميع الحميات بسبب « 15 » عفونة بعض الأخلاط في العرق ، الذي ينبت من أعلى الكبد ، المعروف المحدب « 16 » » .
وهذا القول ، إنما يكون صادقا ، إذا قيل : إنّ ما كان من الأمراض ينوب للمدار « 17 » ، فإنما يتولّد عن حالات في الأعضاء ، إما لأنها تدفع الفضول وتقبلها ، وإما لأنها تولدها ، وإما لأنها تجذبها .
وأما ما كان من الأمر « 18 » ليس له دور ، فليس هو في عضو خاص من أعضاء البدن ؛ لكن الأخلاط تكون فيها سبثوثة في العروق كلها ، الضوارب وغير الضوارب ؛ وخاصة ، ما كان منها في أعظم العروق وأسخنها ، فإنها يلتهب ويغلي ، إما بسبب عفونة تحدث له ، وإما بسبب من الأسباب التي توجب السخونة ، مثل ما يعرض في الحمى التي تعرف بحمى يوم أن يتولد عنها حمى مطبقة من أولها إلى آخرها ، لا تفتر ، ولا تزال باقية ، حتى تحترق ؛ إلى أن تفنى تلك الأخلاط ، أو تنضج ، أو يحدث الأمران جميعا .
قلت هذا آخر ما كتبته في هذه المسئلة ، وفي كل ما قاله من ذلك نظر .
أما أولا ، فقوله : « إنّ الحرارة الحموية ، هي عفونة ؛ وإنها تفنى الأخلاط ، وتحيلها إلى طبيعة البخار » . وذلك أن الحرارة العفونية ، قد تبيّن من أمرها في الرابعة من « الآثار » ، أنها إنما تفعل أحد أمرين . إما شيئا ، وإما إحراقا ، وإما نهؤة وعدم نضج . وأنّ الحرارة الطبيعية ، إنما تفعل نضجا فقط . والحرارة الحموية ، بحرّها ، تفعل هذه الثلاثة الأفاعيل ، إما في بعض المرضي ، وهم الذين يتخلّصون من الحميات فنضجا ، وإما في الذين لا يتخلصون . فإما شيئا واحراقا وإما نهؤة وعدم نضج ، فوجب أن تكون الحرارة الحموية حرارة غريبة مشتدّة بما يخالطها من الحرارة الغريبة . فإن كانت الحرارة الغريزية في الأغلب ، كان النضج والهضم . وإن كانت الغريبة ، هي الأغلب ، كان الاحتراق والتخمة . ولمّا كانت الحرارة الغريزية معروف من أمرها إذا فعلت في مادة موافقة ، تزيّدت في الكمية فقط ، مثل حالها مع الغذاء . ومتى فعلت في غير مادة موافقة ، تزيّدت في الكيفية ، فتزيّدت حرارتها في الكيفية ، مثل ما يتعريها مع الأدوية / / الحرارة الغريبة من احتراق أو تخمة ، متى [ فعلت في مادة غير ] « 19 » ملائمة إليها الجوهر ، طفئت ، كالحال في السموم . وإذا كان [ موافقة ] « 20 » يبين أن هذه ، هي
هامش
( 15 )Lectura incert .( 16 )Lectura incert .( 17 )Lectura incert .( 18 )Lectura incert .( 19 )Texto corrupto . Incluimos en parentesis el texto supuesto .( 20 )Texto corrupto .