تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وذلك أنه متى كانت مدّة احتراق الخلط في العضو القابل من العضو ، بحيث لا يجتمع الخلط فيه ، في العضو الدافع ، كانت الحمى مقلعة . ومتى كان الطول ، بحيث يجتمع الخلط في العضو الدافع ، انقضت النوبة ، وصارت الحمى نوبة واحدة من أولها إلى آخرها . قال وافهم عنّي أن هذا كله يعرض ، فقط ، إذ كانت القوة ، التي في العضو القابل للفضول ، باقية على حالها ، أعني ، لم يصيبها اختلال من قبل الفضول المنصبّة إلى ذلك العضو . فإن حدث لتلك القوة / / في حال من الأحوال ، ضعف ، يوجب أن يتعفّن الدم الذي يصل إلى ذلك العضو ، ويجتمع فيه فضل من ذاته زائد لتلك الفضول المنصبّة من العضو الدافع ، كان أيضا ما يتولد في العضو القابل من الفضول في العضو الوافي نفسه ؛ وأزمنة حدوث النوائب ، أزمنة احتراق ذلك الخلط المتعفن نفسه . ولأنه قد بيّنا أنه إذا استحرّ عضو ، حدث انصباب إليه ، كان في أول هذه النوائب تعرض انصباب ؛ فيعرض عنه البرد « 8 » النافض ، وسائر الأشياء التي يحدثها الانصباب ، الذي سببه دفع العضو الأقوى على العضو الأضعف . فإن اجتمع الأمران جميعا ، حدث عن ذلك صنفان من الحمى : حمى ، من قبل العضو الدافع ؛ وحمى ، من قبل الفضول المجتمعة في العضو القابل . قال وكلّما فهمته عنّي في أسباب دفع الفضول الدافع عن العضو القابل ، فافهمه عنّي في العضو نفسه ، الذي يضعف عن دفع ما يتولد من الفضول . فإنه كما أن الفضول تتولد في العضو الدافع ، من وجهين ؛ من قبل رداءة الدم الذي يأتيه ، ومن قبل ضعفه ، أعني ، سوء المزاج الحادث فيه ؛ وكذلك يعتري في العضو ، الذي يجتمع فيه الفضول من ذاته ، وليس يمكن أن يدفعها عن عضو آخر . فإنه كما أن الدم الذي ينصبّ من عضو إلى عضو ، هو فاسد في حق ذلك العضم ، كذلك يكون في العضو نفسه ، إذا لم يستطع دفعه تولدت عنه ، على الوجه الذي قلناه . وحدوث العفونة في العضو ، الذي تتولد فيه الفضول ، يكون سريعا ، إن كانت الفضول حارة ؛ وإن كانت باردة مائلة إلى البلغم ، فإنه تحدث فيه العفونة ، على طول المدة ، إذا لم يقدر ذلك العضو على دفع ذلك الفضل فيعرض ، في أمثال هذه الأعضاء ، نوائب ذات دوار ، كما يعرض من قبل العضو الدافع على العضو القابل . والسبب في أن العضو لا يقدر أن يدفع ما أجتمع فيه من الفضول ، من قبل ضعفه ، وقوة العضو الذي يمكن أن يدفع إليه الفضول المتولدة فيه . ولذلك ، سبب آخر ، وهو غلظ الأخلاط التي شأنها أن تتدفع ، وانسداد المجاري التي من شأنها أن يندفع فيها إلى العضو القابل ؛ بلا
هامش
( 8 )Texto corrupto ponemos en corchetes , lo que creemos ha de lecrse .