تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأخلاط أكثر من غلبتها على الحطب . فإنه كما أن الأجسام الرطبة ، إذا فعلت فيها النار ، مثل الزيت وغيره ، أفنته ، من غير أن تبقى هنالك رقية أرضية ، ثم تنطفىء هي ؛ كذلك الأمر في الحرارة العفونية مع الأخلاط . وذلك أن الأخلاط يحدث لها الغليان بسبب الحرارة العفونية ، فترق وتلطف من الحرارة التي تتولد فيها ، فيتحلل جوهرها كله ، ويتمدّد في الهواء وهذا يعرض للأخلاط في وقت منتهاء النوبة وأوقات انحطاطها ، أعني ، أنه يتحلّل كلها ، ولا يبقى منها شيء أصلا وذلك أن الذي يبقى الاحتراق من الأجسام المحترقة بقية رمادية في الأجسام الأرضية وأما الأجسام المائية . فليس يبقى منها شيء . وهكذا الحال في الدم العفن الذي ينصبّ إلى العضو الوارم مع الحرارة العفونية ، أعني ، أن الحرارة العفونية تحلّل جميع ما فيه ؛ ثم تنطفىء ، فتنقضي النوبة . قال فمتى لم يحدث في الفضول المنصبّ إليه / / « 3 » بعد هذه الحال ، ضعف وأضرار ، بغير ما يصل إليه من الغذاء ، وإلّا انصبّ إليه من العضو الدافع عليه خلطا آخر ، لم تحدث نوبة أخرى لذلك العضو الوارم أصلا . وكذلك الحال في صاحب الحمى ذات النوائب ، يريد أن العفونة في هذه الحمى إنما تكون في عضو من الأعضاء . قال فإن انبعث إلى العضو ، الذي فيه العفونة ، فضل آخر عفن ؛ حدثت نوبة ثانية . فإن كان ما اندفع عليه من النوبة الثانية شبيها بما اندفع في النوبة الأولى في كيفيته ومقداره بما كان اندفع عليه أولا ، حدثت نوبة قوية شبيهة بالأولى . قال وإنما يكون ذلك فيمن يبقى به حال تلك الأعضاء ، التي يندفع منها الفضل ، على حال واحدة ؛ فإنه يجب ضرورة أن يكون الشيء الذي مقداره مساويا لمقدار غيره ، وكيفيته مثل كيفيته ؛ واستحالتها عن قوة واحدة أن يكون ما يتولّد في آخرها من الفضل ، مساويا لمقدار ما تولد في الثاني ، وشبيها به في الكيفية ، ويجب ضرورة أن تكون مدّة الزمان ، الذي تجتمع فيه الفضول ، أحدهما مساويا لمدّة الزمان الذي تجتمع فيه فضول الباقي . وذلك أن الأعضاء التي تغتذي ما دامت حالها في الردأة حالا واحدة وغذاؤها غذاء واحدا ؛ فإن ما يجتمع فيها من الفضول ، يكون مساويا في كميته وكيفيته وزمان اجتماعه . وتكون أيضا حركة العضو الدافع تلك الفضول على الأعضاء التي هي أضعف منها ، على دور
هامش
( 3 ) من العضوEl texto escribe , pero tacha