تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( 4 ) وذلك إما بأن تكون نسبة الكيفيات الأربع فيه بعضها إلى بعض بالحال التي يكون بها ذلك النوع ، على أفضل ما يكون ؛ وإما أن توجد تلك النسبة بحال مخالفة لتلك النسبة التامة ، بحسب وجود ذلك النوع ، مخالفة لا يخرج بها النوع ، إلى أن يفسد وجوده وإذا كان ذلك كذلك أمكن أن تكون هذه المخالفة في كيفية واحدة من الكيفيات الأربع ، أو في اثنين منها ، من الذي تزدوج . ( 5 ) وإذا كان ذلك كذلك ، أمكن أن يوجد في كل نوع من أنواع الموجودات تسعة أمزجة : واحد معتدل ، وهو الذي تكون الكيفيات الأول فيه على أفضل نسبة توجد في ذلك النوع ، وثمانية خارجة عن الاعتدال . وذلك بأن ينسب ذلك النوع ، إما إلى غلبة كيفية واحدة عليه من الكيفيات الأربع ، أو اثنين منها ، بالإضافة إلى النسبة المعتدلة الموجودة في ذلك النوع . وهذه أيضا أربعة أصناف أعنى المركبة ، فيكون من أشخاص النوع الواحد بعينه في نوع من أنواع الموجودات . ( 6 ) ما إذا قيس بذلك الشخص ، الذي نسبة الكيفيات الأربع التي فيه ، في ذلك النوع ، النسبة الفاضلة التامة ، أنسب إلى الخروج ، عن تلك النسبة على ثمانية أوجه . فقيل فيه : إما حار ، وإما بارد ، وإما رطب ، وإما يابس ، وإما بارد رطب ، وإما بارد يابس ، وإما حار رطب ، وإما حار يابس . وذلك كله بالإضافة إلى المعتدل في ذلك النوع . فعلى هذا يتصور وجود الأمزجة التسعة في جميع أنواع الأجسام المتشابهة الأجزاء ، متغذية كانت ، أو غير متغذية . ( 7 ) فهذا أحد الوجوه التي يمكن أن يتصور منها أن الأمزجة تسعة . وذلك أن تتصور الثمانية ، بالإضافة إلى المعتدل ، المقول بالإضافة إلى أطراف النوع .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 360 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)