( 75 ) قلت : الذي يحرك بالعرض غير الذي يحرك ثانيا . وذلك أن التحريك بالعرض ، هو مثل تسخين الماء البارد في بدن الشاب . وأما التحريك بوساطة فليس بالعرض ، مثل تحريك العضل للعضو ، بل هو في جنس ما هو بالذات .
وذلك أن الذي بالعرض ، هو الأقلى . والذي بالذات ، هو الدائم أو الأكثرى .
وهذا الدائم أو الأكثرى ، هو الذي منه أولا ، ومنه غير أول . والأول أتم وصفا وأحق بنسبة ذلك الفعل إليه من الثاني .
( 76 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، إنما يخالفوننا في الأسماء فقط .
( 77 ) قلت : هؤلاء إن لم يفردوا بابا للأمراض وأسمائها ، فحينئذ يكونون إنما يخالفونا في الأسماء فقط .
( 78 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، فإنها ليس تجد لوجع كل واحد من الأعضاء اسما موضوعا له .
( 79 ) قلت : هو الاسم المركب من اسم الوجع ، واسم العضو ليس هو هو عندنا .
( 80 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، وبعد برءه من مرضيه ، ذكر جميع ما تكلم به ورآه في مرضيه .
( 81 ) قلت : كون هذا الرجل لا يفرق بين الخيال الباطل والخيال الصحيح ، دليل على أنه لم يكن سالم العقل .
( 82 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، فيضعف بهذا السبب ويهزل .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 329
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٢٩