( 66 ) قلت : هذه تدل على سلامة الدافعة وضعف الهاضمة . وأما الزيادة التي هي من نوع الأمر الطبيعي ، فتدل على قوة المصورة وضعف القوة الموجبة للعدد الطبيعي ، إن لم تكن هذه القوة هي المصورة . وأما مقادير الأعضاء في الكمية المنفصلة ، فإنها تعظم وتزيد من قبل كثرة المادة الجيدة ، ومن قبل صحة القوة .
وتصغر وتنقص ، إما من قبل الأسباب المخالفة لهذه ، وإما من قبل حرق أو قطع أو عفونة أو برودة ، يموت منها بعض أجزاء العضو فيفسد ، ويبقى أصغر مما هو عليه .
( 67 ) ثم قال بعد قول جالينوس : جنس الأمراض المشتركة التي نعم وتشمل .
( 68 ) قلت : هذا المرض الذي يقع في العضو بما هو واحد ، يعرض فيه مرضان متضادان : أحدهما تفرق المتحد ، وهو الذي سماه تفرق الاتصال ، وهو باشتراك الاسم في العضو المتصل والمركب ، لأن الاتصال والأوحدانية يقال فيها باشتراك الاسم . والجنس الثاني الذي يقابل هذا هو اتحاد المفترق ، مثل التحام عظم الأصابع وغيرها . وليس هذا الجنس في الوضع ولا في المشاركة .
فإن المشاركة إن كانت في عضو واحد ، فهي داخلة في القصد ، وإن كانت متعاونة على فعل واحد كانت داخلة في باب المضاف . والتركيب هو الجنس العام للأعضاء الألية . ثم ينبغي أن نقسم إلى الفضول التي تنقسم إليها أولا وبالذات ، ونحن سنفعل ذلك في المقالة الأولى .
( 69 ) ثم قال بعد قول جالينوس في آخر المقالة : فليس يعسر عليك الأمر في وجوبها .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 326
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٢٦