تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

15 - تفرق الاتصال في اللحم

140 - وقد ينبغي بعد هذا أن نصير إلى القول في جنس المرض المعروف بتفرق الاتصال . سواء كان هذا المرض للأعضاء المتشابهة أو الآلية على ما يقول الأطباء . أو كان إنما يوجد أولا للمتشابهة وثانيا للآلية على ما تبين من قولنا ، ما خلا الجنس من الانفصال الذي يعرف بالخلع والفك ، فإن هذا ضرورة منسوب إلى الأعضاء الآلية فقط وإن كان كثيرا ما تتداخل هذه الأنواع بعضها على بعض . مثال ذلك سوء المزاج من حيث هو مادي فإنه داخل في أمراض الزيادة . وبخاصة متى كان خروج المادة عن المجرى الطبيعي في الكمية . لكن المسامحة في هذا غير ضارة في هذه الصناعة . وقد خرجنا عما كنا بسبيله فلنرجع إلى غرضنا ، فنقول : 141 - أما تفرق الاتصال فهو يحدث في كل واحد من الأعضاء المتشابهة الأجزاء : فإذا حدث في اللحم سمي قرحة ، وإذا حدث في العظم سمي كسرا ، وإذا حدث في العضل أو العصب سمي هتكا . وليس لما يحدث من ذلك في العروق الضوارب وغير الضوارب اسم فلنسمه نحن انبثاقا أو انفجارا . ولمداواة هذا النوع من المرض استدلال عام واستدلال خاص بحسب واحد واحد من هذه الأعضاء ، كما أن لها استدلالات أخر أيضا من حيث هي حادثة في أعضاء آلية ، وذلك بحسب شرف العضو وخسته وخلقته ووضعه وبالجملة الأمور التي عددناها في الاستدلالات المعول عليها في شفاء سوء المزاج . ونحن فنبتدئ بالغرض العام من معالجتها ثم نصير بعد ذلك إلى ما يخص واحدا واحدا منها ، فنقول : 142 - أما تفرق الاتصال بما هو تفرق اتصال . إذا كان بسيطا ولم يكن هنالك مرض آخر . فالغرض من شفائه غرض واحد فقط وهو ضم ذلك التفرق وإلصاق جهتيه بعضها ببعض . وذلك يتم في بعض الأعضاء بالربط فقط وبعضها يتم فيها بالربط ورفائد . كالحال في انكسار العظم وكثير من الأعضاء . وبخاصة إذا كان القطع عرضا وبعضها يتم فيها بالخياطة كالحال في مراق البطن إذا وقعت به ضربة فخرج الثرب . فإن في هذا الموضع ينبغي أن يرد الثرب إن كان لم يفسد وإن كان فسد فليقطع لأنه ليس بعضو ضروري وإنما هو لمكان الأصلح على ما قيل في كتاب الصحة ، لكن لعظم الشرايين والعروق التي فيه فينبغي أن تربط عند أصولها ، وحينئذ تبتر . وربما انتفخ الثرب حتى لا يمكنه أن يدخل وذلك من قبل الهواء البارد وحينئذ ينبغي