الأسرب : وهو الرصاص ، الغالب على أجزائه الجوهر البارد الرطب ، وذلك أن البرد هو الذي جمده ، ولذلك متى سحق الأسرب في الهاون مع بعض العصارات وجدت المجتمع منها دواء يبرد ، مثل دهن الورد أو زيت الأنفاق .
وهذا الدواء هو نافع في مداواة أورام المذاكير والعانة والمقعدة ، وهو في القروح السرطانية دواء نافع ، وفي ردع المواد التي تنصب إلى الأذنين والقدمين ، وإذا شدت منه صفيحة على موضع العانة قطعت الاحتلام ، لكن مع مضرة شديدة بآلات المني .
والصفيحة الرقيقة منه تحلل العصب الملتوي . وهذا مما يدل على أن فيه قوة محللة بالإضافة إلى لحم الإنسان ، وإن كان الغالب على مزاجه البرد .
الخزف : قوته قوة تجلو وتجفف وخاصة خزف التنور .
الزرنيخ الأحمر : قوة هذا الزرنيخ محرقة .
الشب : هذا الدواء ، القبض فيه شديد . ولذلك كان اسمه في اللسان اليوناني مشتقّا من هذا المعنى . وهو أنواع جميعها فيها غلظ وألطفها الشب اليماني .
النحاس المحرق : في النحاس المحرق حدة ، وله مع هذا قبض ، ولذلك متى غسل وذهب منه الجزء الدخاني كان دواء مدملا ، وقد يدمل في الأبدان الصلبة من غير غسل .
توبال النحاس : هذا ألطف من النحاس المحرق ، وألطف من قشور النحاس ، ولذلك كانت الشيافات التي يقع فيها تجلو وتحلل من الأجفان الخشونة الكثيرة .
لزاق الذهب : وهو التنكار ، هو صنفان : معدني وآخر يصنع في مهراس من نحاس وفهر من نحاس ببول الأطفال بالسحق ، وذلك في وقت الصيف ، والأجود أن يكون النحاس الذي يتخذ منه الفهر والمهراس من نحاس أحمر . ومزاجه بالجملة مزاج يذوب ، ولكنه ليس يلذع لذعا شديدا ، وتجفيف الصناعي أكثر تجفيفا من المعدني وأقل تلذيعا .
والمعدني إذا أحرق كان ألطف .
109 - ذكر اللحوم والرطوبات الحيوانية
في اللبن : اللبن السليم الطعم الحلو ، من طريق ما هو دواء ، نافع من النوازل الحريفة اللذاعة ، ويغسل الأعضاء من الكيموسات الرديئة ويلحج في الأعضاء ، فيمنع وصول الأخلاط الحريفة إليها كما يفعل بياض البيض ، وهو إنما ينتفع به هذه المنافع إذا شرب ساعة يحلب أو من الثدي إن أمكن ذلك ، وذلك أنه أسرع شيء استحالة عن الحرارة التي في الهواء ، ولذلك يستحيل في الأبدان الرديئة الأخلاط ويسرع إلى الحمضة أو إلى التجبن