قنة : هذه الصمغة قوتها ملينة محللة ، وهي في الإسخان في أول الدرجة الثالثة ومن التجفيف في أول الثانية .
كما دريوس : هذا في الدرجة الثانية من درجات الإسخان والتجفيف ، على أن إسخانه أكثر ، والدليل على ذلك أن طعمه مر حريف ، وهو يذوب الطحال ويدر الطمث والبول ويقطع الأخلاط وينقي السدد الحادثة في الأعضاء الباطنة .
كمافيطوس : هذا يسخن في الثانية ويجفف في الثالثة ، والغالب على طعمه المرارة مع حرافة ، ينفع اليرقان الذي يكون من قبل السدد ويحدر الطمث ويدر البول .
البزرقطونا : هو بارد في الدرجة الثالثة وسط بين الرطوبة واليبوسة .
الأرمدة : هي مركبة من كيفيات متضادة ، وذلك أن فيها أجزاء أرضية وأجزاء قريبة من طبيعة الدخان ، وهذا الجزء يذهب بالغسل ، ولذلك يبقى بعد الغسل ، الجزء الأرضي يجفف بلا لذع ، والأرمدة تختلف بحسب الأشياء التي هي أرمدتها .
الدخان : كل دخان فهو حار يابس مجفف ، والدخان بالجملة مع أن مزاجه هذا المزاج توجد فيه قوة الشيء الذي هو دخانه ، ولذلك صار الأطباء يستعملون دخان الكندر في إنبات اللحم في العين ، ويستعملونه في العين الوارمة ، وفي التي تتحلب إليها رطوبة ، وفي إنبات الأشفار ودخان المر شبيه بدخان الكندر ، وأما دخان الميعة فهو أقوى .
ودخان القطران أقوى من دخان الزفت ، والأدخنة القوية تستعمل في العلة المعروفة بالسلاق .
108 - الأدوية المعدنية
فهذه جل الأدوية النباتية المستعملة أكثر ذلك في صناعة الطب التي شهد لها جالينوس أنه جربها ، وأما الأدوية المعدنية فمن أشهرها :
الطين المختوم : وهو بارد يابس مجفف ، فيه قبض معتدل ، ينفع من السموم ويقطع نفث الدم ويشفي اختلاف الدم من الأمعاء ومن الكبد ويجفف القروح الخبيثة إذا طلي عليها .
الطين الأرميني : هذا أيضا بارد يابس قوي التجفيف ، ينفع من استطلاق البطن ومن نفث الدم ويجفف قروح الرئة والصدر حتى إنه يصلب قرحة الرئة ويبقى العليل يعيش على تلك الحال ، ولا سيما إذا انتقل إلى البلاد الحارة اليابسة .
وينفع أصحاب الأمراض الوبئية ، هذه التربة هي غير موجودة عندنا ، والطين الذي