فينبغي لمن فعله أن يفعله على الاعتدال كما وصفنا ، وعلامة كونه لا يضر النشاط عقيبه والاحتباس يوضع ثقل .
وقد ذكرنا أن أوفق أوقات فعله بعد الانهضام الثاني ، وقلنا ينبغي أن يجتنب في الخريف والصيف وزمان الوباء .
وذكرنا أنه لا ينبغي أن يفعله من « 1 » مزاجه بارد يابس ، والتقليل منه « 2 » في الجملة أصل عظيم في حفظ القوة . « 3 » فمن استعمله فليبل عقيبه ليخرج باقي المني . « 4 »
222 - أنبأنا ابن زاهر بن طاهر ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم السّلام جميعا : " قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : " إذا جامع أحدكم فلا يغسل حتى يبول ، وإن لم يفعل برد بقية المني فيورثه الداء الذي لا دواء له ، ثم ليرح المجامع نفسه « 5 » عقيب الجماع " . « 6 »
223 - وروي « 7 » عن شيخ عاش مائة وخمسين سنة ، وكان نضير البدن قوي الشهوة ، فسئل عن سبب ذلك فقال : ما اجتمع في بطني طعامان « 8 » ولا أكلت دون نقاء المعدة ، يريد :
الشهوة ، وكنت إذا أحسست شيئا أنزلته بالإطريفل الصغير ، وما استدعيت الباه إلا أن
هامش
( 1 ) في ت : « فعله من » .
( 2 ) « منه » ساقطة في ت .
( 3 ) في ت : « الصحة » .
( 4 ) انظر الأحكام النبوية 2 / 244 والطب النبوي ، لابن القيم 233 .
( 5 ) في ت : « بدنة » .
( 6 ) أخرجه بنحوه ابن السني في الطب النبوي 39 / أو أبو نعيم كذلك 2 / 469 - 470 .
( 7 ) في ت : « روى لنا » .
( 8 ) في الأصل : « طعاما » .