فصول في تدبير شرب الماء
فصل في تخير الماء
ينبغي تخير « 1 » الماء الصافي العذب الذي لا ريح له ولا طعم ، وأن يجتنب الماء الكدر والرديء الذي فيه طحلب أو ديدان . « 2 »
205 - وقد ذكرنا في باب « 3 » المياه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يستعذب له الماء ، وكان يختار الماء البايت .
206 - وروى الشيخ بإسناده وأحمد - رضي اللّه عنهما - عن جابر بن عبد اللّه « 4 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتى قوما من الأنصار يعودون مريضا فاستسقى وجدول قريب منه . فقال :
« إن كان عندهم ماء قد بات في شن « 5 » وإلا كرعنا » . « 6 » انفرد بإخراجه « 7 » البخاري .
وإذا تخير الماء أغلى حتى يذهب ثلثه ثم يبرد ويشرب .
207 - فقد كان أحب الشراب « 8 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحلو البارد . « 9 »
هامش
( 1 ) في ت : « أن يتخير » .
( 2 ) انظر « القانون في الطب » 1 / 98 - 99 والطب النبوي لابن القيم 209 وتذكرة أولي الألباب 1 / 162 وتسهيل المنافع 45 .
( 3 ) كلمة : « باب » ساقطة في ت .
( 4 ) في ت : « وبإسناده عن جابر » .
( 5 ) الشن : القربة الصغيرة ، يكون الماء فيها أبرد من غيرها . اللسان ( شنن ) .
( 6 ) صحيح البخاري ( 5613 ) و ( 5621 ) وكرع في الماء أو الإناء كرعا وكروعا : تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء . اللسان ( كرعه ) .
( 7 ) « بإخراجه » ساقطة في ت .
( 8 ) « الشراب » ساقطة في ت .
( 9 ) سبق تخريجه . وانظر الأحكام النبوية 2 / 237 .