قال الهندي : الدواء الذي لا داء فيه الماء الحار .
قال العراقي : الدواء الذي لا داء فيه الإهليلج الأسود .
والسوادي ساكت ، وكان أحذقهم ، فقال له : « 1 » تكلم . فقال : حب الرشاد يولد الرطوبة ، والماء الحار يرخي المعدة ، والإهليلج الأسود يحرق المعدة .
قال : فما تقول ؟
قال : الدواء الذي لا داء فيه أن تقعد على الطعام وأنت تشتهيه ، وتقوم عنه وأنت تشتهيه .
204 - وروى الشيخ بإسناده قال : أنبأنا زاهر بن طاهر قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد ابن عبد الحاكم قال : سمعت أبا زكريا العنبري يقول : سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول : أخرج من جميع الكلام أربعة آلاف كلمة ، وأخرج منها أربعمائة كلمة ، وأخرج منها أربعون كلمة « 2 » ، وأخرج منها أربع كلمات :
أولها : لا تثفن « 3 » بالنساء . « 4 »
والثانية : « 5 » لا تحمل معدتك ما لا تطيق .
والثالثة : لا يغرنك مال وإن كثر .
هامش
( 1 ) في ت : « فقيل » .
( 2 ) « أربعون كلمة » ساقطة في ت .
( 3 ) في ت : « لا تثقفن » . ولا تثفن بالنساء أي : لا تلازمهم ، وثافن الرجل : لازمة اللسان ( ثفن ) .
ومن وصايا طبيب العرب الحارث بن كلدة : من سره البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ، وليقل غشيان النساء » انظر إخبار العلماء بأخبار الحكماء 1 / 214 . و 6 / 88 والطب النبوي لابن القيم 474 .
( 4 ) ينظر تسهيل المنافع 56 .
( 5 ) في ت : « الثاني » .