وينبغي ألا يكون شديد البرودة فإنه يؤذي الأسنان ، والإدمان عليه يحدث « 1 » انفجار الدم والنزلات وأوجاع الصدر ، وقد سبق بيان ضرره في باب المياه . « 2 »
فصل في وقت شرب الماء
فلا ينبغي « 3 » أن يشرب الماء حتى ينحدر الطعام عن البطن الأعلى ، ثم انظر قدر ما يرويك فاشرب نصفه ، فذلك أصلح لبدنك وأقوى لمعدتك وأهضم لطعامك ، فإن الإكثار من الماء يبرد ويرطب ويولد رعشة ونسيانا وعطشا ويضعف الحرارة الغريزية والقوة المميزة . « 4 »
والعطش يجفف الجسم ، ويظلم البصر .
ولا يشرب في تضاعيف تناول الغذاء وعقيبه ، « 5 » فإنه يمنع الطعام أن ينهضم ، ويرفعه إلى رأس المعدة ، ويكسر القوة الهاضمة . « 6 »
وتدارك ذلك - إن وقع - بأكل السفرجل .
والصواب الصبر حتى يستقر في المعدة ويترك قليلا ؛ لأن جرم المعدة يحتاج إلى أن يماس بالغذاء ؛ لينضجه بحرارته ؛ وشرب الماء في ذلك الوقت يمنعها من لقائه وإياك
هامش
( 1 ) في ت : « يورث » .
( 2 ) انظر المنصوري في الطب 207 وتسهيل المنافع 93 والأحكام النبوية 2 / 237 - 238 .
( 3 ) في ت : « لا » .
( 4 ) انظر المنصوري في الطب 207 وتذكرة أولي الألباب 1 / 263 والأحكام النبوية 2 / 237 - 238 .
( 5 ) في ت : « ولا في عقيبه » .
( 6 ) ينظر المنصوري في الطب 207 وتذكرة أولي الألباب 1 / 263 والأحكام النبوية 2 / 238 و 352 .