تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
والرابعة : يكفيك من العلم ما تنتفع به . وقال ثابت بن قرة : راحة الجسم في قلة الطعام ، وراحة الروح في قلة الآثام ، وراحة القلب في قلة الاهتمام ، وراحة اللسان في قلة الكلام . « 1 » وسئل الحارث بن كلدة : ما الدواء ؟ قال : الإزم . قيل : وما الداء ؟ قال : إدخال الطعام على الطعام هو الذي أفنى البرية . والأزم هو الإمساك ، يشير إلى قلة التناول من الطعام . « 2 » وقال بعض الحكماء : تركنا من المطاعم ما نشتهيه ، لنستغني عن العلاج بما نكرهه . وقيل لرجل : هل اتخمت قط ؟ قال : لا . قال : ولم ؟ قال : لأنا إذا طبخنا أنضجنا ، وإذا مضغنا أدققنا ، ولا نملأ المعدة ولا نخليها . وكانت الملوك تأكل الوجبة وهي - الأكلة الواحدة - في اليوم والليلة ، وعلى ذلك سراتهم « 3 » اليوم . « 4 »
هامش
( 1 ) انظر عيون الأنباء في طبقات الأطباء 1 / 55 وما بعدها و 6 / 117 وإخبار العلماء بأخبار الحكماء 1 / 152 - 153 . ( 2 ) هذا الخبر جاء مسندا عند ابن السني في الطب النبوي ق 56 / ب وكذلك عند أبي نعيم 2 / 646 - 647 وذكره عبد الملك بن حبيب في الطب النبوي 42 ، وذكره الجوهري في الصحاح ( أزم ) وابن الكحال 2 / 235 . ( 3 ) في ت : « سيرتهم » . ( 4 ) ينظر الأحكام النبوية 2 / 235 - 236 وتسهيل المنافع 56 - 57 .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 663 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم