وحكى الأعمش قال : سألت أعرابيّا عن البردة قال : التخمة .
قال ابن قتيبة : ولست أحفظ عن هذا في علمائنا ، فإن كان الحرف صحيحا فالمعنى حسن ، وأرى أصل الحرف من البرد فسميت التخمة بردة ؛ لأنها تبرد حرارة الجوع والشهوة .
وما أكثر ما في فعله من الأدواء والعاهات مثل المحرمة « 1 » والغطّة . « 2 »
وقد روي من وجه آخر البرد ، فيجوز أن يسمى الإكثار بردا « 3 » ؛ لأنه يبرد حرارة الجوع .
202 - وروى الشيخ بإسناده ورواه أحمد عن عتبة « 4 » الراسبي قال : دخلت على الحسن فوافيته يتغذى خبزا ولحما فقال : هلم إلى طعام الأحرار ، فقلت : أكلت حتى لا أستطيع أن آكل . فقال : سبحان اللّه ! ويأكل الشيخ « 5 » حتى لا يستطيع أن يأكل . « 6 »
203 - وروى الشيخ بإسناده قال الأصمعي : « 7 » جمع هارون الرشيد أربعة من الأطباء : عراقيّا ، وروميّا ، وهنديّا ، وسواديّا . فقال : أيصف لي كل واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه .
فقال الرومي : الدواء الذي لا داء فيه [ حب ] « 8 » الرشاد الأبيض .
هامش
( 1 ) في ت : « الحرمة » .
( 2 ) في ت : « الغطيطة » . وينظر الأحكام النبوية 2 / 234 .
( 3 ) في ت : « البرد » .
( 4 ) في ت : « وبإسناده قال حدثنا المنهال عن عتبة » .
( 5 ) في ت : « المسلم » .
( 6 ) ذكره ابن الكحال في الأحكام النبوية 2 / 235 .
( 7 ) في ت : « وبإسناده قال : حدثنا الأصمعي » .
( 8 ) ما بين المعقوفين إضافة من ت .