الباب الحادي والأربعون في تعليم الأصلح في حفظ الصحة
قد ذكرنا أن الآدمي مخلوق من أمزجة مختلفة ، ومبني على أشياء متباينة ، وأن قوام بدنه بتعديل مزاجه ، فإذا اعتدل حصلت « 1 » الصحة .
واعتدال مزاجه بشيئين :
أحدهما : إعطاء البدن « 2 » ما يصلح له .
والثاني : إخراج الفضول المؤذية منه على جهة العدل في الأمرين ، لا على طريق التقصير ولا الإسراف .
فمن عدل الأشياء التي لا بد له منها في بقاء الحياة وهي ستة أجناس :
أولها : الهواء المختلط « 3 » بالأبدان .
والثاني : جنس الحركة والسكون .
والثالث : جنس الأطعمة والأشربة .
والرابع : النوم واليقظة .
والخامس : الاستفراغات الطبيعية واحتقانها .
السادس : الأعراض النفسانية .
هامش
( 1 ) في ت : « حفظت له » .
( 2 ) في ت : « البطن » .
( 3 ) في ت : « المحيط » .