تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
وإنما قال هذا ، لأن أكثر ذلك فيمن بدنه ممتلئ ، والناس يخلطون في الشتاء فيحدث من ذلك فضول كثيرة ويمتلئ الرأس منها ، بسبب ما يحدث فيه برد الشتاء من ضعف الحرارة المنضجة للرطوبات . وإذا « 1 » جاء الربيع وابتدأت هذه الأخلاط تذوب فإن انصب ما في الدماغ إلى بطونه ؛ أحدث الصرع والسكات ، والسّبات ، وإن انصب إلى أغشيته أحدث الوسواس ، أو إلى المنخر أحدث زكاما ، أو إلى الحنجرة أحدث بحوحة ، أو إلى الصدر أحدث سعالا . « 2 » قال بقراط : إذا كان الشتاء شماليّا عديم المطر وكان الربيع جنوبيّا مطيرا عرض « 3 » من ذلك الصيف حميات حادة ، « 4 » ورمد ، واختلاف ، وأكثر ما يعرض ذلك للنساء « 5 » والصبيان ومن كان مزاجه رطبا . وحدوث هذه الأمراض عن العفونة الحادثة . ومتى كان الشتاء جنوبيّا مطيرا والربيع شماليّا عديم المطر ، فإن الحوامل في الربيع يسقطن من أدنى سبب ، فإن ولدن « 6 » في هذا الوقت كان الأولاد ضعافا ، مرضى الأبدان أبدا . وأما باقي الناس فيعرض لهم اختلاف دم ورمد يابس . والكهول يعرض لهم النزلات والسكتة والفالج .
هامش
( 1 ) في ت : « فإذا » . ( 2 ) انظر مادة البقاء 96 - 97 والقانون في الطب 2 / 113 و 300 ، 573 . ( 3 ) في ت : « أحدث » . ( 4 ) في ت : « حارة » . ( 5 ) في ت : « في الشباب » . ( 6 ) في الأصل : « ولدت » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 628 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم