وكثيرا ما يجتمع عندهم بلغم ، فربما منع إقامة الصلب فليؤخذ ديك عتيق ليس بأبيض ، فليطبخ بخمسة أرطال ماء حتى ينضج ، ثم يترك في الماء أوقية بسفايج « 1 » أخضر مرضوضة « 2 » ويطبخ حتى يبقى رطل ، ويترك فيه لوزات مدقوقة ويشرب ويصبر عليها إلى الظهر ، فإنه يدفع بلغما كثيرا .
[ وإن كان القولنج قد تمكن أخذ ديك عتيق وترك في خربذ ، وكدّ وأتعب إلى الظهر ، ولا يطعم ولا يسقى ثم يذبح ويؤخذ وزن خمسة دراهم بسفايج أخضر فتسقي وعشرة دراهم لباب القرطم وثلاثة دراهم دارصيني وعشرة حمص مقشر ، وطاقات سلق ، فتحشى في جوفه ثم يطبخ حتى يتهرأ ويشرب من مائه رطلان ] « 3 » .
فصل وينبغي لهم أن يحفظوا ما بأيديهم من مال لسببين :
أحدهما : الإنفاق على النفس في تحصيل ألطف المطاعم وأجود المشارب .
الثاني : إعطاء الخادم ؛ فإن المشايخ يتضجر بهم حتى أن الولد يتأنّف . « 4 »
وقد كان الصاحب ابن عباد « 5 » مرض بعلّة القيام « 6 » ، وكان كلما قام ترك في المكان الذي يقوم فيه عشرة دنانير ، يأخذها الفراشون الذين حملوه .
وهذا عقل حسن .
هامش
( 1 ) في الأصل وت : « بسبانج » تحريف ، وهو السفايج : نبات ينبت في الصخور التي عليها خضرة ، وغلظه من غلظ الخنصر . . . ويسهل البلغم في مرق الديوك ويحلل القولنج البارد . انظر « المعتمد » 23 .
( 2 ) في ت : « مرضوض » .
( 3 ) ما بين المعقوفين إضافة من ت .
( 4 ) في ت : « ليأنف » .
( 5 ) هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عباد ، أبو القاسم ، كان من آيات اللّه علما ومعرفة وأدبا وحكمة ، وزير بني بويه . البيان المغرب 3 / 193 - 194 والأعلام 1 / 223 .
( 6 ) في إخبار العلماء بأخبار الحكماء 1 / 197 : « عرض له مرض صعب في معدته » .